التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية شريك في مهمة جديدة إلى الفضاء

الأربعاء - 21 ذو الحجة 1443 هـ - 20 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15940]


كان مشهد المكوك الفضائي الأميركي «ديسكفري» وهو يحمل على متنه الأمير سلطان بن سلمان، أول رائد فضاء عربي ومسلم عام 1985، مؤثراً وملهماً لأجيال سعودية ناشئة ومتطلعة لاكتشاف أغوار ذلك الفضاء الفسيح وسبرها.
وتتطلع السعودية اليوم لاستئناف دورها، وفي ذلك، قال محمد التميمي، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للفضاء، إن المملكة ستكون في قلب هذه المهمة الفضائية لعودة الإنسان إلى القمر بعد انقطاع 50 عاماً، وعدّ انضمامها ضمن أوائل الدول إلى اتفاقية «أرتميس» لاستكشاف الفضاء للأغراض السلمية، خطوة كبيرة نحو ريادتها في اقتصاد الفضاء المقبل.
ورحبت الولايات المتحدة بانضمام السعودية إلى اتفاقية «أرتميس» مع وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، التي تقود رؤية تاريخية وطموحة لاستكشاف الإنسان للفضاء، وتمهّد الطريق لأول مهمة مأهولة في تاريخ البشرية إلى المريخ.
وفي تقرير لها، قدرت شركة «مورغان ستانلي» (Morgan Stanley)، أن صناعة الفضاء العالمية يمكن أن تولد إيرادات تزيد على تريليون دولار بحلول عام 2040.
وبدورها، تتطلع السعودية لاختبار الفرص غير التقليدية لتنويع خياراتها الاقتصادية، ومن ذلك اقتصاد الفضاء الواعد، وتفحص الإمكانيات من وراء هذا المجال، لتنويع مواردها المنسجمة مع أولويات وطموحات المملكة في الابتكار ضمن محور اقتصاديات المستقبل.
ومنذ رحلة المركبة «ديسكفري» التي انطلقت في 17 يونيو (حزيران) عام 1985 في مهمة فضائية ضمت 7 رواد، من بينهم الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، إلى جانب 5 رواد فضاء أميركيين، وفرنسي واحد، لم تنقطع صلة المملكة بهذا الفضاء الواسع.
ومثّل قرار إنشاء الهيئة السعودية للفضاء عام 2018، دفعة مهمة لدعم الاهتمامات البحثية العلمية، والأنشطة الصناعية المتصلة، والفرص الاقتصادية الصاعدة، ولانخراط المملكة في اقتصاد الفضاء بقوة، وتطوير شراكتها مع المجتمع الدولي في هذا المجال.
وسعت الهيئة من خلال مبادراتها المتعددة، إلى تنمية الكوادر الوطنية المتخصصة، وزيادة وعي الأجيال الناشئة في هذا المجال، وتمكينهم من تحقيق الريادة في علوم الفضاء وتطبيقاته.
وتلبي اتفاقية «أرتميس» التي وقعت مع الجانب الأميركي وتتضمن 13 بنداً، طموحات المملكة في مجال الفضاء، وتعزيز حضورها الدولي، من خلال المهمات العلمية والاستكشافية وتعزيز اقتصاد الفضاء، وتطوير القدرات البحثية ورأس المال البشري، ودعم خطتها للتنويع الاقتصادي التي تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير آلاف الوظائف للشباب السعودي.
ومن المقرر أن تنطلق مراحل تنفيذ اتفاقية «أرتميس» على ثلاث مراحل، تبدأ أولاها بإرسال مهمات فضائية غير مأهولة لإجراء الاختبارات والتجارب العلمية، فيما تتمثل المرحلة الثانية إرسال مهمات فضائية مأهولة برواد فضاء وخبراء للاستكشاف والعودة دون النزول على سطح القمر استعداداً للمرحلة الثالثة التي تنفذ فيها عملية النزول على سطح القمر واستكمال الأبحاث واستكشاف الفضاء والأجرام السماوية الأخرى.




الرابط:

https://aawsat.com/home/article/3767466



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...