التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملايين الرحلات الداخلية بالسعودية تعكس ارتفاع المؤشرات السياحية

الثلاثاء - 19 محرم 1444 هـ - 16 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15967]


أظهر تقرير الحالة الثقافية، نمواً غير مسبوق في مستويات السياحة الثقافية الداخلية، وتسجيل عشرة ملايين ونصف المليون رحلة في الأشهر العشرة الأولى من عام 2021، متزامناً مع ارتفاع في الحصة السوقية للسياحة الثقافية الداخلية؛ نتيجة ميل السائح الداخلي إلى المشاركة في الأنشطة الثقافية المختلفة.

وبين التقرير الذي تدأب وزارة الثقافة على إصداره كل عامين، لخلق نقطة أساس معرفية في رصد الحراك الثقافي داخل المملكة وخارجها، أن الواقع الإيجابي لمستويات المشاركة لا يعني أن المشاركة توزعت بالتساوي بين مناطق المملكة أو قطاعات الثقافة، التي سجلت تفاوتاً في معدلات المشاركة الثقافية، نتيجة جملة من الأسباب. كما لفت التقرير إلى محدودية تطوير المرافق الثقافية خلال عام 2021، إذ شكلت البنية التحتية للقطاعات الثقافية تحدياً مع العودة بعد الجائحة بشكل خاص.

وفي عالم يستعيد تعافيه الكامل من مرحلة جائحة «كوفيد - 19» التي بسطت سيطرتها على ملامح الحياة في الفضاء العام، تعود الثقافة في السعودية لاستئناف جولة جديدة من بث الحياة في روح المساحات الاجتماعية والمرافق الثقافية، ويتناول تقرير الحالة الثقافية بعض الأسئلة حول الآثار بعيدة الأمد، والفرص والدروس التي تركتها الجائحة، وتجاوز الواقع الثقافي لتحدياته وتدشين منجزاته.

ورصد التقرير قفزة في أعداد المنظمات الثقافية غير الربحية، وتسجيل 58 منظمة جديدة انخرطت في المجال الثقافي، وتنوعت بين أندية الهواة والجمعيات التخصصية التي أضافت تطوراً مهماً لمستقبل العمل الثقافي الاحترافي في المملكة، فيما نجحت جهود صون التراث وحفظه، في الإعلان عن ستة اكتشافات أثرية مهمة، وزيادة في عدد مشاريع المسح الأثري التي بلغت 23 مشروعاً عام 2021، فضلاً عن إطلاق عدة مبادرات لتوثيق التراث الثقافي في المملكة، شملت قطاعات الموسيقى والفنون الأدائية، وأرشفة الإنتاج الإبداعي السعودي، وعناصر جديدة من التراث السعودي في قوائم عالمية.

وتقضي بعض القطاعات الثقافية، مرحلة من المخاض الواعد لاستكمال أدوارها، وتطوير حضورها في الفضاء العام، وتعكس بعض المبادرات وفرص الدعم والتمكين للثقافة والإبداع من المنح وصناديق الدعم، والإقامات الفنية والأدبية، والمسابقات الثقافية، والحاضنات ومسرعات الأعمال، حجم المسيرة الطويلة نحو تأسيس وتطوير بنى ثقافية متينة تدفع بالممارسين الثقافيين إلى آفاق الإبداع، وتتيح المزيد من فرص التفاعل مع الثقافة لكافة شرائح المجتمع.

 تطور معدلات الاقتصاد الإبداعي وإسهام قطاعات الثقافة في الاقتصاد الوطني


واستبشر التقرير بتطور معدلات الاقتصاد الإبداعي، وإسهام قطاعات الثقافة في الاقتصاد الوطني، بعد أن بلغ عدد المؤسسات التجارية التي تعمل في القطاع الثقافي بنهاية عام 2021، أكثر من 36 ألف مؤسسة تجارية، ينشط ما يقارب نصفها في التصميم والخدمات الإبداعية، وتوفر قرابة 4 آلاف مصنع للعمل في الأنشطة الصناعية ذات العلاقة بالثقافة، التي يبرز النشاط الإبداعي في عمليات الإنتاج فيها.

يُذكر أن تقرير «الحالة الثقافية في المملكة»، في نسخته الثالثة، صدر الأحد تحت عنوان «الثقافة في الفضاء العام»، وتتبع في 250 صفحة، مستويات الحضور الثقافي في المساحات المفتوحة والأماكن العامة في المملكة لعام 2021م، وكشف عن تجليات تأثر هذا الحضور بواقع ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).

ويواصل تقرير عام 2021م ما بدأه تقريرا الحالة الثقافية للعامين 2019م و2020م من سعي لتقديم قراءة منهجية لحالة الثقافة تبين التحديات وتوثق المنجزات، وفق هيكلة موضوعية جديدة تعكس أبعاد الواقع الثقافي بقطاعاته المختلفة، وتعالج الثقافة بوصفها بنية واحدة لا تتجزأ، وذلك على خمسة أبعاد؛ يُعنى أولها بحالة منظومة المحافظة على التراث ودعم الإبداع، سواء في ممارسات التنمية المستدامة لموارد التراث، أو توفر البنى التحتية من مرافق، أو مساحات مفتوحة لممارسة الأنشطة الثقافية، فهو يركز على الجانب المؤسساتي للثقافة من كيانات وأنظمة وبرامج دعم، وذلك تحت عنوان «الإدارة والصون».




الرابط:

https://aawsat.com/home/article/3818126




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...