التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادرة سعودية لتطوير الجهود العربية في الترجمة والتبادل المعرفي

الثلاثاء - 17 صفر 1444 هـ - 13 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 15995]


دعت هيئة الأدب والنشر والترجمة في وزارة الثقافة السعودية هذا الشهر، الباحثين والباحثات في العالم العربي، للتقديم على منح دراسية وبحثية في قطاع الترجمة، كجزء من مهام المرصد العربي للترجمة، الذي أطلقته وزارة الثقافة السعودية، لتشجيع الحراك البحثي وتعزيز النتاج النوعي لتلبية الحاجات المعرفية في المشهد العربي.
ويواصل المرصد أعماله لبناء بيئة أدبية خلّاقة، وتنسيق الجهود العربية في مجال الترجمة ودعم مسيرتها، وتفعيل بوابة ممأسسة للتبادل الثقافي والمعرفي بين شعوب ودول العالم.
وقال الدكتور شريف بقنة، الفائز مؤخراً بجائزة الترجمة في مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية، إن المنتظر من هيئة الأدب السعودية أن تشكل حلقة وصل بين دور النشر المحلية والأجنبية، من الناحية اللوجستية والقانونية والتنظيمية، لتسهيل عمل الترجمة للكتب المهمة المنشورة في مختلف الثقافات، بالإضافة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للمترجمين والعاملين في حقل الترجمة، ومنحهم فرصاً ذات جودة عالية، لتنشيط وإثراء القطاع، والتعاون مع الهيئة المعنية بالملكية الفكرية، لتنظيم عملية حيازة حقوق الترجمة والنشر لكل عمل، فضلاً عن الترجمة العكسية، التي تستهدف تصدير المنتجات والعطاءات السعودية والعربية المهمة إلى اللغات الأجنبية والحيّة الأخرى.
ولفت بقنة، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن دول الخليج مؤهلة لقيادة حركة الترجمة، بالنظر إلى تجربتها المهمة والمنظمة، التي تتفوق على مثيلاتها في العالم العربي التي تعاني من سوء تنظيم، فيما تتمتع السعودية والإمارات والكويت، بتجربة مميزة من جهة قانونية العمل وتنظيم عمل المترجمين وتوفير الدعم الهائل، وقد انعكس هذا في نموذج مبادرة ترجم السعودية.
وأضاف: «لا يصحّ تضعيف دور المترجم، وهو ليس مجرد صدى للمؤلف الرئيسي، بل يقوم عمله على أبعاد إبداعية، لا يتوقف عند نقل النص حرفياً، بل يعيد كتابة النص بشكل فريد وفني، خاصة في الترجمة الأدبية التي تنقل معنى وفنيات النص من لغة إلى أخرى».
‏من جانبه، قال الدكتور محمد البركاتي، إن صناعة استراتيجية وطنية لدعم ورعاية نشاط الترجمة يتحقق بتطوير الشراكة مع المؤسسات الوطنية المعنية، فضلاً عن قيمة الاحتفاء بالرعيل الأول من المترجمين السعوديين وربطهم بالمترجمين ‏الناشئين لضمان انسياب حركة الترجمة.
‏وأشار البركاتي إلى أن إقامة شراكات مع جهات عربية ودولية لها تجارب مؤسسية نوعية في مجال الترجمة تسهم في دعم هذه المرحلة المهمة، مع تصنيف المترجمين وإيجاد آلية لحفظ حقوقهم، وتقديم برامج تدريبية ترعى وتنتج مترجمين تحريرين شفهيين يمكن أن يمثلوا المملكة في المحافل الدولية ويرفعوا من درجة منافستها في المجال.



الرابط:

https://aawsat.com/home/article/3




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...