التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسامح القنفذة





مدينة القنفذة الواقعة على ساحل البحر الأحمر وفي الجنوب الغربي من المملكة تشهد زخماً رياضياً غير مسبوق ، يعيش في نطاقها البشري ما يفوق الثلاث مئة ألف نسمة وتزخر بالمشاريع التعليمية والصحية والسياحية الرائدة .
وفي إطار الأنشطة الرياضية فهي تملك سلسلة من بطولات كرة الحواري على امتداد العام فضلاً عن الأنشطة الرياضية المدرسية المتكاثرة في جميع الفنون والألعاب مما جعلها منطقة مقصودة من الرعاة ورجال الأعمال لتتبنى مشاريعها ومسابقاتها الرياضية .
يعتبر نادي التسامح الذي تأسس قبل سنوات متطاولة هو النادي الرسمي الرياضي للمدينة ويهتم بمجمل الألعاب الرياضية انطلاقاً من كرة القدم وانتهاءاً بالسباحة وألعاب القوى والكاراتيه .
بقي النادي غائباً عن مسرح الإنجازات والحضور الإعلامي الكافي لتمثيل أبناء القنفذة رغم شغفهم الكبير بالرياضة والمواهب المذهلة التي يملكونها ويفجرونها في مسابقات الملاعب الترابية .
يعلق أبناء القنفذة الكثير من الآمال على نادي التسامح ، ولكنه بقي في خانة الغائب الحاضر دائماً ، يفقد الشرعية الاجتماعية والإعلامية الكفيلة بتفعيله في أوساط المدينة الرياضية ، كانت الاستفهامات المستغلقة تشيع وتعلو عند الحديث عن هذا النادي ودوره في تمثيل القنفذة واحتضان مواهبها الثرية وإمكاناتها الغنية ، كان محط كثير من اللوم والعتب والتساؤل المضني .
اليوم وفي ظل النهضة غير المسبوقة التي تشهدها مدينة القنفذة بدأت تحركات ما داخل أسوار النادي ، أعلنت الإدارة عن تدشين عدد من المنشآت وأعربت عن سعادتها بوعد رعاية الشباب إتمام المنشأة النموذحية للنادي ضمن ميزانية العام ، واحتفت الإدارة بعدد من الإنجازات على مستوى المناطق ، وبدأ فريق كرة القدم في استيعاب مواهب أكبر وأجدر ، وشاع الحضور الإعلامي للنادي ، وظهر وكأن شيئاً يحدث ويستحق الاهتمام .
مدينة القنفذة ليست أقل من غيرها فيما يميزها وما تمتلكه في كافة مجالات الحياة بما يكفل لها المنافسة في تمثيل الوطن ومحاذاة بقية مناطق هذه البلاد الغالية ، ولن يتأتى هذا سوى بإدارة واعية ومنطق تنظيمي متمكن وسيولة مالية تتدفق من قبل رجال أعمال يؤمنون بالهدف وبشباب القنفذة معاً .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...