يضرب الإرهاب مجددًا، والقوم متشاغلون بتقافز التهم وتنابز اللوم بينهم، في بلدان العالم المتحضر، وعندما يتهدد البلاد خطر محدق، لا وقت للتفكير في خصوم الرأي والفكر المجاورين، الخطر واحد، والعدو واحد، والصف واحد. لا يوجد استثمار انتهازي للموقف، لا يضيفونه إلى ركام الخصومة؛ فالهم الوطني متقدم على المكاسب التياراتية، والمسألة القومية تتجاوز قيمة المعارك الهامشية التي تحدث للتسلية والتزجية أكثر من كونها عامل بناء وارتقاء. تيارات توهمت دورها “العظيم” في سياق مجتمعي لم ينضج بعد لهذا النوع من النشاط السياسي، حيز متواضع من الحرية تتزاحم في وعائه مجموعة أفكار متنافرة تخلق استقطابًا حادًا تضيع معه بوصلة الجميع. بإمكانك أن تلمس هذا في حادثة “فصول القرآن”، وتنظر في عراك التيارات المتوهمة، القرآن كتاب شريف لا تليق به منازلات المحتقنين، ويمكن أن يرفعه رجل مصلح ينير دروب الأمة في مسالك النابهين، أو يرفعه رجل هالك يتمنطق بحزامه المدجج بالزور وينسف ما تبقى من حياء على وجه الأرض. الفرق هو في قدرة الأمة على الاستثمار الإيجابي أو الاستحضار السلبي، ولأن الأمة في طور حضاري متواضع أو متوقف؛ فإنه ...
مجموعة من المقالات والخواطر يكتبها عمر علي البدوي ( تويتر : omar_albadwi )