التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنسان «فرسان» يهادن الطبيعة وجزيرته تتعطش إلى الاستثمار


آخر تحديث: السبت، ٢٢ أبريل/ نيسان ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)جدة - عمر البدوي 

< بطول يتجاوز الستين كيلومتراً تتمتع جزيرة فرسان بشواطئ بكر، ورمال بيضاء، ومياه نقية صافية تشكل أمواجها المترددة. فرسان الكبرى أو «فرسان الكبير» هي إحدى الجزر الواقعة في أرخبيل جزر فرسان في البحر الأحمر؛ التابعة لمنطقة جازان جنوب غرب المملكة.
وتتمتع شواطئ هذه الجزيرة بهدوء ساحر يغري كل المستثمرين بالإقبال عليها، في ظل الفرص الكبيرة التي تعلنها «رؤية ٢٠٣٠» للتعويل على الإمكانات المحلية القائمة، ومنها جزر فرسان، التي تتمتع بمواصفات طبيعية وسياحية فاخرة، في حال وجدت العقلية الواعية والاستثمار الذكي لإمكاناتها الواسعة، إذ صدر أخيراً توجيه ملكي باعتماد مبلغ بليونين و29 مليون ريال لتطوير جزيرة فرسان، لتصبح وجهة سياحية.
ويمتاز سطح جزيرة فرسان وما حولها من الجزر بقلة ارتفاعه عن مستوى سطح البحر، ويتكون السطح بصفة عامة من المرتفعات، وتحوي عدداً من الحيوانات، ومن أهمها الغزلان، إضافة إلى آلاف الطيور البحرية، مع وجود عدد من طيور البر وطيور الساحل، ويبلغ عدد سكانها نحو 14 ألف نسمة، يسكن معظمهم في قرية فرسان. فيما تتمتع فرسان ببعد تاريخي وتنوع كبيرين، فإنسان تلك الجزيرة واجه ظروف الحياة والطبيعة على نحو مبدع، وفضل التفاهم مع تضاريس المكان وظروف المعيشة على مصارعتها، ففي قرية المحرق، التي تقع جنوب بلدة فرسان، يمتهن كثير من سكانها صيد الأسماك. واتخذت قرية القصار مصيفاً لغالبية سكان الجزيرة، وتبعد عنها خمسة كيلومترات، وفيها مزارع نخيل، ومياهها عذبة وقريبة من سطح الأرض.
وتعد قرية صير أكبر قرى فرسان، إذ تبعد عنها 45 كيلومتراً، واشتهرت قديماً بتجارة اللؤلؤ، ويمتهن أكثر سكانها الآن صيد الأسماك والتجارة بها، وإليهم يرجع تزويد أسواق مدينة جدة بالأسماك المجففة، وتزويد مدينة جازان بالأسماك الطازجة.
ومن مساجد جزيرة فرسان القديمة «النجدي»، الذي شيده تاجر اللؤلؤ إبراهيم التميمي عام 1347، وأهم ما يميز هذا المسجد هو النقوش والزخارف الإسلامية التي تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في مسجد قصر الحمراء. ويعد منزل الرفاعي من الآثار التاريخية القديمة في الجزيرة، وهو منزل تاجر اللؤلؤ أحمد منور رفاعي، ويمتاز بجمال تصميمه ونقوشه، ويعد تحفة حقيقية في مجال الفن المعماري القديم، إذ يعكس الثراء والترف بفرسان أيام ازدهار تجارة اللؤلؤ.

و«فرسان» أكبر الجزر التابعة للأرخبيل، وتبعد 20٫50 ميل بحري عن الساحل، وحوالى 50 كيلومتراً غرب مدينة جازان، وتحوي الجزيرة أكبر تنوع في المجالات البيولوجية للسعودية في البحر الأحمر، وهي منطقة محمية.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...