التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«المجلس الإسلامي اللبناني» لـ«الحياة»: المملكة تواجه دور إيران المشبوه بـ«عقلانية»


جدة - عمر البدوي

وصف الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان محمد علي الحسيني، نشاط إيران في بلاده بـ«المشبوه»، مؤكداً أنه «ألحق ضرراً فادحاً باللبنانيين لولا الدور الذي قامت به المملكة والأقطار الخليجية، الذي كان بمثابة السد الذي حافظ على لبنان من الانجراف بفعل التيارات القادمة من طهران».
وشدد لـ«الحياة» على أن «المملكة وبفضل سياستها العقلانية حافظت على التوازن في لبنان ولم تسمح بأن تترجح الكفة لمصلحة نظام طهران، وهو أمر لا بد من الاعتراف به والإقرار بأهميته».
وقال: «إننا نلاحظ أن إيران وحزب الله يعملان على الإخلال بالتوازن الذي حافظت عليه السياسة السعودية طوال أكثر من ثلاثة عقود، ومن الواجب علينا كمجلس إسلامي عربي، وفي ظل الأوضاع الراهنة وما قد يتداعى عنها مضاعفة التحرك والنشاط لمنع هذه الهيمنة، ونتطلع من أجل النهوض بهذا الدور إلى قدر أكبر من الاهتمام والدعم العربي عموماً والخليجي خصوصاً للمجلس، حتى يكون بمستوى هذه المهمة، خصوصاً وأن كسر التوازن القائم سيتجاوز لبنان إلى المنطقة كلها».
وأضاف الحسيني: «تشهد المنطقة الكثير من الأحداث والتطورات المتباينة التي تتضمن الكثير من المفارقات والمستجدات غير المسبوقة، والملفت أن لكل دولة من دول المنطقة حصتها ونصيبها من ذلك مع تفاوت ملحوظ في النسب المحددة لكل واحدة منها، لكن الذي يجب ملاحظته جيداً وأخذه في الاعتبار هو أن اللاعب الأكبر والقاسم المشترك الذي يجمع بين هذه التطورات والأحداث هو النظام الإيراني، الذي دأب ومنذ تأسيسه على جعل دول المنطقة بمثابة إقطاعيات سياسية لكل واحدة منها دورها الخاص في مشروعه السياسي الفكري الموجه ضد المنطقة شعوباً ودولاً». وأوضح أن «النظام الإيراني نفذ أولى خطوات مشروعه في المنطقة في لبنان، وخصص إمكانات مالية هائلة في سبيل جعل لبنان قاعدة الانطلاق والتوسع باتجاه المنطقة». وشدد على أن «الأسلوب الذي اتبعه هذا النظام من أجل التوغل في لبنان وتأسيس قاعدة انطلاق له باتجاه المنطقة، اعتمد في الأساس على كسب قطاع في الشارع اللبناني والتعويل عليه كحصان طروادة من أجل اختراق بقية البلدان العربية، لكي يحقق هدفاً وغاية أهم تتجلى في التأثير سلباً على الأمن القومي العربي».

الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

السعوديون يحتفون بالذكرى السابعة لبيعة الملك سلمان

خادم الحرمين رافق مراحل التنمية على مدى 60 عاماً   الاثنين - 3 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 08 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15686] الرياض: عمر البدوي وبندر مسلم يحتفي السعوديون اليوم بالذكرى السابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في 23 يناير (كانون الثاني) الموافق (3 ربيع الثاني 1436هــ) ومبايعته ملكاً للبلاد، ورائداً لمرحلة جديدة تخوضها السعودية منذ وصوله قبل ٧ سنوات، كسابع ملوك المملكة بعد إعلان توحيدها عام 1932. الملك سلمان بن عبد العزيز الذي رافق مراحل مفصلية من عمر البلاد، اختبر خلالها المفاصل التاريخية التي آلت بالسعودية إلى ما هي عليه اليوم من تنمية وازدهار، ومن موقعه سابقاً، حيث كان أميراً لمنطقة الرياض لأكثر من خمسة عقود وتسميته أميراً لها عام 1955 وهو في عقده الثاني من العمر، راقب البلاد وهي تنمو. حتى أصبح قائداً للبلاد، وشاهداً على نهضتها الجديدة، في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتنظيمية، والأعمال والمشاريع والمبادرات السريعة والمتلاحقة على المستويين التنموي والاجتماعي، والتي أضحت بفضلها السعودية منافساً تلقائي...

«بيت الرشايدة».. «وقف» تحول «أكاديمية» تحتفظ بأسرار جدة

جدة – عمر البدوي   تسجل حارات وأزقة جدة القديمة، التي لا تزال تحتفظ بروحها وعبق تاريخها في الأبنية الشاهقة، وهي تقف في قلب المنطقة التاريخية، شهادة على النواة الأولى التي انبثقت منها واحدة من أهم المدن التجارية في تاريخ المملكة والشرق الأوسط. في حارة الشام، وتحديداً في شارع أبو عنبة، يقف معمار أخضر شامخاً بين أبنية المنطقة، على باب المبنى لوحة نُحتت عليها آية قرآنية، وأرّخت اللوحة في العام 1301 للهجرة. ويُسمى هذا المعمار «بيت الرشايدة»، نسبة إلى بانيه محمد عبدالرشيد، ويتكوّن من أدوار عدة، وأوقفه الرشيد علي العثماني في العام 1333هـ، بيت الرشايدة أو البيت الأخضر من أجمل البيوت التراثية وسط جدة القديمة، ويعود عمره إلى أكثر من 150 سنة. وتعود تسمية البيت إلى قبيلة الرشايدة التي ينتمي إليها بانيه وموقفه، وهي من القبائل المهاجرة من الحجاز وإليه. إلا أن ملكية البيت الآن تعود إلى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودية. ولأن البيت خلال الستينات الميلادية من القرن الماضي، احتضن نشاطاً أكاديمياً، تحول الآن وبفضل أحد فنّاني جدة إلى «أكاديمية حديثة»، بعدما استأجر...