التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغسلان: كنت أفضل أداء الامتحان وأنا «سهران»


جدة - عمر البدوي

< تخرج الإعلامي ياسر بن عبدالعزيز الغسلان في التسعينات من مدارس الرياض الأهلية، رافقه في الدراسة منذ الصف الأول الابتدائي وحتى التخرج من الثانوية أمير منطقة الرياض السابق الأمير تركي بن عبدالله، وعدد كبير ممن أصبح بعد ذلك معروفاً عبر الفضائيات أو تقلد مناصب مهمة، وجمعته مع زملائه ذكريات عدة، تزوره في كل مرة تحل فيها مواعيد الاختبارات وخلال أيام الدراسة الروتينية.
خلال المرحلة المتوسطة رسب الغسلان في مادة الرياضيات واضطر للاختبار في الدور الثاني في المادة، وفي الوقت الذي ذهب زملاؤه لقضاء إجازتهم بقي ياسر حبيس المنزل للدراسة قبل الاختبار، ساعده في ذلك زميل سوداني أصبح طبيباً في المنطقة الشرقية، وقضى معه أربعة أيام لمذاكرة الرياضيات بكثافة، واستطاع اجتياز التجربة الأولى والأخيرة في الرسوب بسلام.
في إحدى حصص الرسم حاول ياسر ممازحة معلم المادة، ولكنها اعتبرت إساءة وتجاوزاً للأدب، وكاد يطرده من الفصل لولا تدخل زملائه وشفاعتهم، وطلب منه الوقوف نصف ساعة عقوبة له على التصرف، واعتقد ياسر أن الموقف انتهى عند هذا الحد ولن يتطور، لكن زيارة تفقدية كان يقوم بها مدير المدرسة موسى السليم على الفصول أوقفته في موقف لا يحسد عليه، حاول السليم اكتشاف السر وراء وقوف الطالب، ولما عرفه عوقب ياسر بالضرب من «خيزرانته» المشهورة.
اعتذر ياسر بوعكة طفيفة عن الدوام ذات يوم، ولكن حرص مدير المدرسة على متابعة الطلاب أوقعه في حرج، وذلك عندما اتصل على هاتف المنزل وهرع ياسر لمجاوبته ليكتشف أن مدير المدرسة في مواجهته عبر الهاتف، إذ لا يبدو الصوت كافياً للدلالة على مرض يمنعه من الدوام، فأسقط في يده وتلعثم في كلامه، ولم يجد مبرراً مقنعاً بعد ذلك.
خلال الاختبارات كان يفضل السهر عند أداء الامتحان، وقضاء الليل بطوله في دراسة المادة بعد نومه في النهار، واستمر معه هذا الطقس منذ استقل بقراره خلال المرحلة المتوسطة حتى تخرج من المرحلة الجامعية.



من الذاكرة
> ولد في مدينة الرياض عام ١٩٧١، والده هو أول مهندس ديكور سعودي عبدالعزيز إبراهيم الغسلان، ووالدته هي السيدة إلسا فرانكو الإيطالية الأصل.
> كانت مدارس الرياض الأهلية في سنوات السبعينات والثمانينات الميلادية أهم مدارس البنين، لكونها محل دراسة أبناء العائلة المالكة وأبناء الوزراء.
> تخرج من القسم الأدبي عام ١٩٨٩ بتقدير جيد جداً، ووفرت له أجواء المدرسة الفرصة في تكوين عدد كبير من الصداقات والعلاقات الاجتماعية.
> كان يفضل أحياناً مذاكرة بعض الدروس برفقة زملائه في بيت أي منهم، ويشعر بأن وجود طالب «دافور» ضمن المجموعة يساعد كثيراً.
> درس فصلاً واحداً في كلية العلوم الإدارية قبل أن ينتقل إلى دراسة الإعلام بعد تجاوز رغبته في دراسة القانون، ولكن تواصله مع سلطان البازعي قربه إلى الإعلام حتى اليوم.

الرابط:


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...