التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«صُنع المدينة»: ١٤ مليون منتج بطابع مديني يصنعها ويبيعها الشباب السعودي



آخر تحديث: الأحد، ٢٥ مارس/ آذار ٢٠١٨ (١٦:٢١ - بتوقيت غرينتش)المدينة المنورة - عمر البدوي 

في كل زاوية من أرض طيبة الطيبة ستصادف واحداً من تلك المتاجر المكسوة باللون الأخضر، ويجول فيها باعة شبان سعوديون، يلبسون العمامة أو الغبانة الحجازية، يستقبلونك بابتسامة عريضة وترحاب كبير، وفي زوايا كل متجر منها عدد من المنتجات المختلفة التي تأخذ طابع مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام الأثيرة في قلوب ملايين المسلمين الذين يفدون إليها بلا انقطاع.
الجميع هنا لا يغادر هذه البقاع الطاهرة قبل أن يلتمس تذكاراً منها يرافقه بقية أيام العمر بعيداً عن هذه البقعة الطاهرة، إلى حين يبتسم الحظ وتلائم الظروف لزيارة جديدة. ١٢ فرعاً موزعة في مختلف أنحاء المدينة المنورة من أجل خدمة حجاج بيت الله الحرام، ويعرض المتجر قطعاً من سجاد الروضة وسجاد المسجد النبوي وأنواع التمور الرطب والعجوة والحرامات وجميع أنواع الحلويات المدينية بأسعار مميزة ومناسبة لمختلف ظروف الوافدين.
هذا جزء من مبادرات مشروع «نماء المنورة» في تحقيق عدد من الإنجازات، إذ بلغ عدد المنتجات المصنوعة بأيد مدينية ١٠٠ منتج محلي صنعت في معامل «المنورة للإبداع».
وزار أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، ونائبه الأمير سعود بن خالد الفيصل، أخيراً معامل «نماء المنورة»، واطلعا خلالها على 30 منتجاً جديداً لنماء المنورة صنعت بأيادي شبان وشابات المنطقة، وشاهدا سير العمل في خطوط إنتاج المعامل، كما استمع لشرح مفصل من الفتيات العاملات بالمعامل عن خطوات التشغيل والمراحل التي يمر بها المنتج حتى تجهيزه.
يقدم مشروع «نماء المنورة» عدداً من المبادرات التنموية التي تهدف إلى تعزيز النمور الاقتصادي والاجتماعي بمنطقة المدينة المنورة، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتمكين رياديي الأعمال من إنجاح مشاريعهم، ويعد ذراعاً تنفيذية لخدمة شبان وبنات طيبة الطيبة المهتمين بريادة الأعمال من خلال إيجاد فرص تمكنهم من الدخول إلى سوق العمل وتهيئهم للاستثمار، كما يحظى بدعم ورعاية أمير منطقة المدينة المنورة.
وتضم منظومة مشروع «نماء المنورة» عدداً من المبادرات، التي تشكلت خلال فترة قياسية لتغطي جوانب مهمة تعنى بجيل الشباب، ومن أبرز تلك المبادرات «معامل المنورة للإبداع» التي توفر معامل إنتاج ونمذجة في أكثر من ثمانية مجالات مختلفة، فيما تعنى مبادرة «صنع المنورة» بمتاجر البيع بالتجزئة الموزعة في أماكن حيوية ومهمة في المدينة المنورة.
وأبرم القائمون على المشروع عدداً من الاتفاقات والشراكات الاستراتيجية للرعاية والتدريب، بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» نتج منها تطبيق برامج تدريبية عالمية موجهة إلى شبان وشابات طيبة الطيبة، كما وقعت مذكرة تكامل مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ويستمر المشروع في إطلاق حزمة من المبادرات والخدمات كل عام، بهدف تعزيز تكامل المنظومة ومواصلة خدمة رواد الأعمال من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وباتت ٨٠ في المئة من منتجات «متاجر صنع المدينة» تحمل شعار «صنع المدينة»، ويصل عددها إلى ١٤ مليون منتج يحمل شعار «صُنع المدينة» بقبته الخضراء وكلمته الذهبية، وتعمل على هذه المنتجات ٢٠ منشأة صناعية تستخدم شعار «صنع المدينة»، بعد استيفائهم معايير البرنامج.
وأسست معامل «نماء المنورة» لدعم شبان وفتيات المنطقة وصقل مواهبهم وتسخير الإمكانات الآلية كافة لهم، لاستثمار اقتصادات المنطقة وتنميتها، إضافة إلى تأهيلهم ليكونوا رواداً وأصحاب منشآت صغيرة ومتوسطة.
ويجد الشبان والشابات في تجربتهم العمل بمعامل «نماء المنورة» الانطلاقة نحو سوق العمل المحلية والعالمية.

وأخيراً ابتكرت مجموعة من الهدايا السياحية الجديدة المصنعة بأيدي فتيات المدينة، وافتتح سوق التمور الجديدة (تمارة) لتقديم تجربة تسويقية للتمور تتسم بالجودة والرقي، ويقوم على إدارتها وتسويقها شبان سعوديون من المنطقة، بالتزامن مع إطلاق حملة التسويق الإلكتروني، لإيصال هذه المنتجات إلى الأسواق العالمية، وتوقيع اتفاقات جديدة مع عدد من الدول، هي: باكستان، وجنوب شرق آسيا، والولايات المتحدة الأميركية.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...