التخطي إلى المحتوى الرئيسي

استثمر في نفسك




الأربعاء ١٨ / ٧ / ١٤٣٩ دبي

هل تعيش النسخة الأكثر تعبيراً وصدقية عن نفسك ؟ بمعنى هل استطعت أن تستظهر كل ما تستبطنه داخلك من قدرات وإمكانات ، من جهة التعرف عليها ، ثم تطويرها ، وتوظيفها ، لتنعم فيما بعد بخيراتها المادية والمعنوية .
هذا سؤال محوري في سبيل تحقيق ذاتك ونيل مراداتك .
بعض أشخاص ينطوي على إمكانات هائلة ومذهلة ، لو التفت إليها ، وصرف عنها كل ما يمنع اكتشافها ، من ضعف الثقة وبرود الهمّة وضيق الأفق ، فيما لو رفع عن كاهله وصدر مواهبه كل ذلك ، أراهن أنه لن يكون ( عادياً ) كما عشرات النسخ المزيفة أو العادية التي تحيط به وتحتشد حوله .
كما ينبغي أن تكون صادقاً مع نفسك ، بحيث لا تبالغ في تقدير تلك الإمكانات فتقع في وجه آخر من زيف النسخة الشخصية ، فقط أن تعطي نفسك قدرها من الاهتمام ورعاية ما أيقنت من ملكاتك الشخصية ومهاراتك الذاتية ، وتعكف على صقلها وتنميتها ، ثم تبدأ في قطف ثمارها وإعمالها في الواقع .
المستقبل حاشد بالفرص ، والنجاح أن تهيئ نفسك لالتقاطها ، الشخص الناجح هو الذي يكون أكثر استعداداً ، وامتلك القابلية للفوز في اللحظة المناسبة ، وبذلك يمكن تعريف النجاح بوصفه نتيجة التقاء ( الفرصة السانحة ) مع ( التربة الصالحة ) فأنتجت إنجازاً وتفوقاً يمكن ملاحظته بسهولة ودمغه بخاتم التقدير والإعجاب .
الرهان على اكتساب المهارة ، الموهبة أو الإمكانيات مجرد نقطة صفرية ، إذا لم تصقل بالتدريب والتطوير ، وتتعرض لمحك التجربة والواقعية ، الموهوب فطرة بلا مهارة ، هو شخص دعيّ ، ستنطفأ جذوة موهبته حتى لو نفخ فيها بهواء الغرور والاعتداد ، الموهبة قابلية ٬ مع التدريب تتحول إلى مهارة ، وهي الأرض الصلبة لكل نجاح وتقدم .
المستقبل ليس سهلاً ولا مريحاً ، المهارة والمُكنة ، وهي النسخة المحدثة من الموهبة الطريّة ، هي الأداة الأفضل للنجاح وخوض مشوار الإنجاز والتميز .
تصبح الأمور أكثر صعوبة مع مرور الوقت ، الاعتداد بمجرد الموهبة تعتبر حالة هشّة تنهار عند مكابدة التحديات الشاقة ، لكن الاستثمار في النفس والتدريب وتعلم المهارات ، يحوّل خام المواهب والإمكانات إلى مواد نافذة ومشعة من القدرات والمهارات ، لذا فإن أفضل ما قد تسمعه في بواكير مشوارك هو " استثمر في نفسك " .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...