التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة ولي العهد في 10 داونينغ ستريت... تخطف الأضواء


آخر تحديث: السبت، ١٠ مارس/ آذار ٢٠١٨ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)جدة - عمر البدوي 

كانت زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا حديث الشرق والغرب أياماً، ومحط أنظارهم! الصحف الغربية والبريطانية تحديداً، كمثيلاتها العربية، أولت هذه الزيارة كل اهتمام وتركيز، أعمدة المقالات أفسحت مساحات واسعة لنقاش الزيارة، دلالاتها وتبعاتها الاقتصادية والسياسية، وعدسات الكاميرات هي الأخرى لاحقته لتوثق تفاصيل الزيارة، التي استوعبت اهتمامات الأمير وطموحات بلاده في السياسة والاقتصاد والثقافة والاستثمار والحوار.
تزيّنت شوارع لندن بصور ترحيبية قبل وصول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إليها، رجل الشرق الأوسط، الذي يلتقط كل الأضواء ويستحوذ على اهتمام العالم وصناع السياسات الاقتصادية والدولية ، يجوب عواصم العالم ليزيد في دفق خطوات بلاده إلى مشروع الأمل العربي الحيّ وسط ظلام وبؤر الأزمات العربية.
ومثل كل شيء متعلق بزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا، حازت صورته وهو يخطو باتجاه لقاء رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في مقر رئاسة الوزراء في «١٠ دوانينغ ستريت» في لندن انتشاراً واسعاً وتداولاً كبيراً.
تلقفتها شبكات التواصل الاجتماعي، واحتفى بها المغردون السعوديون، واعتبرت أيقونة الزيارة ورمزها الأجلى لعزم الأمير الشاب على قطع أشواط التنمية الشاقة، والسير بالبلاد وجيلها الشاب المتحفز نحو ما يليق به من مستقبل واعد ودولة ناهضة.
حرّكت الصورة قرائح الشعراء، واستمطرت سحائب كلماتهم، في صورة من حلف قديم يتجدد بين شعب واعٍ وقيادة رشيدة، بذلوا جواهر الكلمات وسطروا صادق العبارات في بيوت الشعر وعرائس القصائد، وبدا المشهد وكأنهم يزفون صورة الأمير في موكب من التشجيع والتأييد.
ومن لم يرزق صنعة الشعر، نصب له منافسة وأشرع لخيمته الأعمدة، ونادى المتنافسين للقول في الصورة بأجود الشعر وأنفس الكلام، على أن ينال المجيد منهم جائزة مقدرة وهدية معتبرة.
ولما كانت عدسة المصور المعروف بندر الجلعود خلف هذه الالتقاطة، التي تجمع العبقرية بالعفوية، يبطل العجب من وراء معرفة السبب، إذ تعوّد الناس في كل مناسبة وطنية أن يكون لعدسة الجلعود حضور مختلف ودور أصيل في الظفر بما لا يحصل عليه غيره.

وتعود الجلعود على كسر الجمود الذي يكسو المواقف الرسمية عند تغطيتها، فسرعة بديهته وعينه اللمّاحة، كما يظهر عبر كل صوره، تساعده في خلق مواضيع هامشية تحتل ناصية المتن، بما يطغى على الموضوع الرئيس للحدث أحياناً، وهي مهارة مخصوصة لمن رزقت عدسته جسارة لا متناهية.


الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...