التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهرجان الجنادرية منصة لإحياء الفن والثقافة والتراث


آخر تحديث: الأربعاء، ٧ فبراير/ شباط ٢٠١٨ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)الرياض - عمر البدوي 

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم افتتاح «مهرجان الجنادرية» في دورته الثانية والثلاثين، والذي تنظمه وزارة الحرس الوطني ويتخلله السباق السنوي للهجن.
ومنذ ثلاثة عقود والمهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) يحيي السعودية سنوياً بأمسياته الثقافية والفكرية والفنية والعروض الفولكلورية، ويعتبر واحداً من أبرز الأيقونات المعبرة عن أصالة التراث وتنوع الثقافة في المنطقة العربية.
و «الجنادرية» اسم الشهرة للمهرجان الذي اشتُق من المكان الذي انطلق منه، هو المنبر الوحيد الذي استمر في الحفاظ على دوره الريادي في إحياء وإذكاء مواسم الفن والثقافة والتراث.
وعلى رغم كل المناسبات في المملكة يبقى للجنادرية دوره وحضوره المميزان. وتعتبر الرعاية الملكية للمهرجان استمراراً لنهج راسخ من رأس هرم الدولة، منذ عهد الملك فهد بن عبدالعزيز، الذي افتتح أولى دورات المهرجان عام 1985، وكان للملك عبدالله بن عبدالعزيز اهتمامه الخاص به، منذ كان رئيساً للحرس الوطني، إذ أولاه كل دعم.
في هذه الدورة سيتقدم الملك سلمان بن عبدالعزيز حضور الحفلة الخطابية والفنية في قاعة العروض بالجنادرية، وستقام فيها أوبريت «أئمة وملوك»، من رؤية وأشعار الأمير بدر بن عبدالمحسن. وكان الملك سلمان وجّه بتمديد فترة المهرجان ثلاثة أسابيع، وتمديد فترة استقبال الزوار ساعات أكثر خلال اليوم الواحد، ما يعطي مزيداً من الفرص لتعزيز أهداف المهرجان وتوسيع أثره، إذ تفد إليه الجماهير من مناطق المملكة ومحافظاتها للتعريف بثقافتها وتراثها ومقتنياتها من مكاسب الماضي وهبات الحاضر، وبذا يتحول المهرجان إلى منصة مفتوحة لاستعراض تنوع المملكة وثرائها في مجالات شتى.
ويكرّم مهرجان الجنادرية كل عام عدداً من الشخصيات المحلية والعالمية، تقديراً لجهودها وعطائها في تخصصات مختلفة، ومن المقرر أن تحصل في هذه الدورة ثلاث شخصيات على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، وهي الراحلان الأمير سعود الفيصل وتركي السديري، والدكتورة خيرية السقاف.
وتشهد الدورة عودة «الأوبريت» الغنائي، بعد انقطاع دام سنوات.

وأوضح وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف أن صدور أمر خادم الحرمين بتمديد فترة المهرجان لتصبح ثلاثة أسابيع، يعد دعماً وتشجيعاً للمهرجان والعاملين فيه، سواء من وزارة الحرس الوطني أم من بقية القطاعات، ومن إمارات المناطق والوزارات والهيئات، من القطاعين العام والخاص. كما يأتي استجابة لمطالبات ومناشدات المواطنين والمواطنات، وأفاد الوزير بأنه تم تمديد مواعيد زيارة «الجنادرية» هذا العام لتصبح من الساعة 11 صباحاً حتى 11 ليلاً. ورحب الوزير بضيوف المهرجان، وبمشاركة الدولة الضيف الهند، بصفتها إحدى إضافات المهرجان الوطني هذا العام.


الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...