التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«تكريم المرابطين».. مبادرة وفاء تطغى على احتفالات العيد


جدة - عمر البدوي 

امتازت حفلات المعايدة التي نظمت في عدد من المناطق المملكة بتخصيص فقرات للحديث عن الدور البطولي الذي يقوم به أفراد القوات المسلحة السعودية على الحدود الجنوبية، ضمن جهد التحالف العربي لاستعادة الشرعية منذ نحو 15 شهراً، وتتوارد القصص البطولية المليئة بالفداء والتضحية من خلال استبسال الجنود المرابطين على الحدود وهم يصدون بكل شجاعة وتفانٍ موجات المتسللين من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح.
بدأ ذلك بتكريم أبناء وبنات المرابطين قبل انتهاء العام الدراسي، إذ خصصت لهم رعاية من نوع خاص، وتلقوا الهدايا والتشجيع من مدارسهم، وتناولت الصحف ووسائل الإعلام تلك الفعاليات باستمرار، وما إن حل عيد الفطر المبارك شرعت لجان التنمية ومراكز النشاط الاجتماعي في تنظيم مناسباتها الاحتفالية، وجعلت للجنود المرابطين نصيباً من قائمة فعالياتها.
وشهد ملتقى المعايدة الثاني بقريتي العلوب وشعب سامر التابعة لمركز أحد بني زيد بالقنفذة تكريماً لجنود الوطن المرابطين على الحد الجنوبي من أبناء القريتين، إضافة إلى تكريم الآباء وكبار السن وذوي الأيتام، برعاية جمعية مراكز الأحياء بالمدينة، وبحضور أهالي المنطقة وشخصيات عامة.
فيما وزع أبناء بلدة الكدوة الهدايا على أبناء الجنود المرابطين وذويهم بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، إضافة إلى إعداد مأدبة عشاء على شرف أهالي الجنود، تكريماً لدورهم في حماية الوطن.
ويقول المواطن ماجد العمري لـ«الحياة» أحد أبناء قرية العلوب، إن البلدة تفخر وتزخر بعدد كبير من منسوبي القوات المسلحة التي يعودون إليها، ويأتي تكريمهم لتحفيزهم وتشجيعهم وتذكيرهم بنعمة الأمن والأمان التي كتبها الله لهذه البلاد بفضله ثم بتضحياتهم وشجاعتهم الكبيرة.
ويضيف أن بعض المرابطين من أبناء البلدة يغيبون فترات طويلة، إلا أن أهالي القرية يتعهدون بالاهتمام بعائلاتهم، وذلك لدور الجنود المشرّف في حماية الوطن، إضافة إلى صلة القرابة الكبيرة التي تجمع أهالي البلدة.
وخلال احتفال أهالي حي القهر ببلدة الصفة جنوب مكة المكرمة تم تكريم المرابطين في الحد الجنوبي من أبناء البلدة، فخراً واعتزازاً بدورهم في الدفاع والفداء عن الوطن، وخلال تكريم المرابطين في الحد الجنوبي من «الصفة» ناب الأبناء عن آبائهم لتعذر حضورهم ورباطهم هناك، كما قدم العميد زيد الصحبي مكافآت تصل إلى 20 ألف ريال للجنود المرابطين من أبناء «الصفة».
واستعرض المنظمون صور الجنود المرابطين من أبناء البلدة بالتزامن مع إلقاء القصائد الشعرية التي تفاخر بالبلدة وأبنائها، بينما هيجت الطفلة غلا الصحبي مشاعر حضور المهرجان، عند تسلمها درع التكريم لوالدها المرابط بالحد الجنوبي للمملكة.
وقالت غلا: «حضرت لأتسلم درع والدي «عجي الصحبي» المرابط على الحد الجنوبي للمملكة»، مؤكدة أن ذلك محل فخر واعتزاز لها، وأنها تتباهى به بين صديقاتها، وطالبت الحضور بأن يدعوا لوالدها ومن معه من الجنود البواسل بالنصر والتمكين.


الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...