التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عائلة سعودية تفقد رب الأسرة ... و«تأخر حقيبة» أنقذ إبراهيم


جدة - عمر البدوي 

< ليلة من الرعب قضاها القادمون على متن الطائرة السعودية إلى مطار أتاتورك الدولي، إذ وقع انفجاران نفذهما تنظيم «داعش» الإرهابي أول من أمس (الثلثاء)، وأوقعا عدداً كبيراً من القتلى والجرحى.
عائلة المالكي السعودية لم تكن محظوظة فقد قضى طاهر المالكي في الانفجار، ودخول زوجته وابنته المستشفى وفُقد أبناؤه الثلاثة، أكبرهم مسفر (17 عاماً) من ذوي الاحتياجات الخاصة، يليه جواد، ثم بتال (3 سنوات)، قبل أن تجدهم السفارة السعودية بالتعاون مع السلطات التركية.
بينما توفي الشاب السعودي عبدالرحمن فيض (18 عاماً) بطلق ناري في رأسه إثر الاشتباكات مع مسلحي التنظيم وهو في طريقه لشراء وجبة إفطار إخوته الثلاثة المصابين الآن في مستشفيات تركيا.
إبراهيم محمد كان أقرب إلى الموت في تلك اللحظة المريرة، غير أنه عاد إلى قسم المفقودات للبحث عن حقيبته الشخصية، وساعد ذلك في إبطاء خروجه من الباب المحاذي لصالة المغادرة، إذ وقع الانفجار الثاني وبدد الأشلاء في الأنحاء.
قبل ذلك سمع إبراهيم وترافقه بعض العائلات السعودية بأطفالهم دوي انفجار في الدور العلوي، ولكن لم يدر في بال أحد منهم علاقة ذلك بعمل إرهابي، غير أن الانفجار الثاني والذي في ما يبدو أنه أوقع أكبر عدد من الضحايا.
احتجز إبراهيم وعدد كبير من المسافرين السعوديين في دورات المياه بانتظار توجيهات أمن المطار الذي انشغل بالاشتباكات مع مسلحي التنظيم. وعبر مخرج آمن أُخرِج المسافرون العالقون في صالات المطار الذي امتلأ محيطه عن بكرة أبيه بالمروحيات والآليات ورجال الأمن، بينما انشغل المسافرون بالتواصل مع ذويهم وتفقّد أحوالهم بعد ليلة سوداء من الرعب والخوف.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...