التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنود الحد الجنوبي .. حلوى العيد بنكهة «البارود»


جدة - عمر البدوي 

قضى الجنود المرابطون في حدود المملكة الجنوبية أيام عيد الفطر بين تبادل التهاني ومتابعة حراستهم لثغورهم، حيث يواصلون عملياتهم العسكرية منذ فجر العيد بشكل متقطع.
استمرت المجموعات في انتظام مواعيد جداول التسلم بين قضاء العيد على الحدود أو عيش أجواء العيد بين أهاليهم أثناء فترات استراحتهم النظامية، وهم في كل الأحوال على أهبة الاستعداد والتهيؤ لواجبهم الوطني والدفاع عن حدود البلاد.
في قطاع جازان، صلت فرق المشاة والمدفعية صلاة العيد وحضر جموع الأفراد خطبتي العيد خلف أحد منتسبي الشؤون الدينية، الذي امتزجت كلماته بين حمد الله على تمام صيام شهر رمضان وقيامه والابتهاج بحلول عيد الفطر وبين ما يخوضه الجنود من واجب وطني تشجع عليه القيم الوطنية والدينية لحماية الأرض وساكنيها من اعتداءات الميليشيات العمياء.
بانتهاء الصلاة تبادل الأفراد التهاني وتناولوا برفقة ضباط المجموعات الإفطار الجماعي في صبيحة أول أيام العيد، وقضوا فترات المساء في لعب الدمة والخطوة العسيرية من دون أن يقطعهم ذلك عن تبادل أدوارهم في خنادق اليقظة وسد ثغور الحراسة.
إلى جانبهم، وفي معسكرات الحرس الوطني قام الأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني بزيارة تفقدية لقوات الحرس الوطني بنجران ظهر يوم العيد، نقل خلالها تحيات وتهنئة الملك سلمان بن عبدالعزيز بعيد الفطر. فيما زار أمير منطقة جازان محمد بن ناصر بشت الخطوط الأمامية لمعايدة المرابطين على الحد الجنوبي وتفقد أحوالهم ومشاركتهم وجبة إفطار عيدهم في عدد من الوحدات العسكرية المرابطة، ناقلاً لهم تهنئة ومباركة القيادة السعودية بمناسبة العيد وتقديرهم للتضحيات التي يبذلونها في سبيل الوطن وشعبه.
وفي الوقت الذي كان فيه الجنود مرابطين في الثغور الجنوبية كان المجتمع كله يتعاطف وينادي باسمهم في الدعاء ويتذكرهم في خطب العيد، إذ أصبح التذكير بدورهم وأثرهم في حفظ أمن البلاد واستقرارها لازمة في منابر العيد على امتداد المملكة، فيما يرتدي الأطفال بزات عسكرية لحضور صلاة العيد في سعي لاستحضار وتقدير الجهود التي يتفانى في تقديمها الجنود على الحدود.
ودشن المغردون في أول أيام عيد الفطر وسوماً مختلفة في شبكات وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة، لتهنئة الجنود المرابطين في الداخل والخارج وعلى الحدود الجنوبية، ولكل القطاعات الأمنية، ولقيت الوسوم إقبالاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً في ظل ما أنتجته بعض المؤسسات الإعلامية والرسمية وأخرى اجتماعية من أفلام قصيرة تذكر بالجنود المرابطين وتنقل جانباً من جهودهم وترسم لوحة من التلاحم والتقدير بين أطراف المجتمع.
ولا تبدو الحدود هادئة خلال أيام عيد الفطر، إذ يواصل الجنود المرابطون دأبهم لحمايتها والدفاع عنها، وتصدت القوات السعودية لمحاولة هجوم ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على الشريط الحدودي الفاصل بين السعودية واليمن.
وحاول فصيل من ميليشيا الحوثي، يصل عددهم إلى نحو 15، التسلل إلى الشريط الحدودي، لإطلاق قذائف نحو مواقع عسكرية وإلى داخل المحافظات الحدودية المأهولة بالسكان، فرصدت الكاميرات الحرارية السعودية تحركاتهم، حيث قتلت القوات المشتركة ستة عناصر من المهاجمين.


الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...