التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«في كل كبدٍ رطبةٍ أجر» .. تثير اهتمام 1.5 مليون مشاهد


القنفذة - عمر البدوي
السبت ٢٧ يوليو ٢٠١٣

تداول ناشطون في شبكات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لأحد مرتادي مساجد الرياض الكبيرة وهو ينثر الحبوب للطيور التي ظلت تنتظره خلف مركبته قبل مجيئه. مقطع الفيديو الذي رُفع على «يوتيوب» بعنوان «في كل كبدٍ رطبةٍ أجر... هنيئاً له يطعم الطيور كل يوم» وتجاوز عدد مشاهديه 1.5 مليون، ما أثار اهتمام الناشطين من خلال تبادله على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع شهر رمضان الجاري.
وجاء في وصف الفيديو المنشور على «يوتيوب» منذ عام تقريباً أن الشيخ المجهول يطعم الطيور بعد صلاة الظهر من كل يوم والطيور تنتظره عند مركبته، ويظهر في مقطع الفيديو رجل يرتدي قميصاً داكناً، يمشي بهدوء نحو مركبة بيضاء اللون ويضع رداءه «البشت» في المقعد الخلفي ثم يتجه إلى الحقيبة الخلفية للمركبة ليفتحها بينما تتكاثر الطيور أسفل المركبة مباشرة، وبمجرد وصوله إلى الحقيبة وقبل فتحها، ينزل سرب آخر من الطيور لينضم إلى سابقه، ويأخذ الشيخ في غَرف ما يشبه حب الذرة من حقيبة المركبة أكثر من غرفة ويذروه بمحاذاة الطيور التي تنشغل بالتقاطه، ثم يغلق الشيخ الحقيبة الخلفية ويدخل بهدوء إلى مركبته ويقودها مغادراً باحة المسجد بينما تستغرق الطيور في أكل الحبوب التي تركها وراءه.
ومن خلال التعليقات الواردة على الموضوع، تنادى الشباب لتوسيع المبادرة إلى أبعد من ذلك، وتعميم الفكرة بشكل فردي وجماعي استجابة لداعي الإسلام ورحمة بهذه الكائنات والبهائم، وتنفيذاً لما حث عليه النبي الكريم، إذ كتب صاحب المعرِّف إبراهيم الجهني: «90 في المئة منا يمكنهم فعل مثل هذا الرجل، وبعمل بسيط جداً وهو: وضع بقايا الرز وفتات الخبز في نوافذ المنزل، أو على السطح، ويضع بجانبه حوض ماء، وسيدخله هذا الفعل في فضل حديث «في كل كبد رطبة أجر».
وذكر بعض المعلقين شيئاً من تجاربهم في هذا السياق، إذ ذكر صاحب المعرِّف «alazizahs» في تعليقه: «أمي تأخذ بقايا الخبز وتكسره وتضع له علبة بلاستيك وتتركه على السطح، وتكون جنبه علبة ثانية للماء، وأرى أشكالاً وألواناً من الطيور تأكل منه .. الله لا يحرمها الأجر» وأشار إلى أن هذا الفعل أفضل من رمي بقايا الطعام.
وطالب البعض الآخر بترجمة المقطع إلى اللغة الإنكليزية لضمان نشره بشكل أوسع وتوظيفه في نقل صورة حسنة عن الإسلام والمسلمين عبر أصقاع الأرض خصوصاً بعد رفع المقطع على موقع عالمي مثل « يوتيوب».

الرابط : http://alhayat.com/Details/536495

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...