التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبدالله جابر: كثرة السلبيات افقدت رمضان روحانيته



القنفذة - عمر البدوي
الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٣

أكد رسام الكاريكاتير عبدالله جابر أن الكاريكاتير يعيش بالتواصل والوصول للقراء إذ يتميز عن الصحف بالتفاعل المباشر مع الأحداث من دون الحاجة لانتظار دورة النشر، ويتميز بارتفاع سقف الحرية بما يتناسب مع توجه وفكر الرسام.
وأبدى في حوار مع «الحياة» انزعاجه من كثرة السلبيات في رمضان خصوصاً التي تسلب روحانية الشهر، وأكد أن التلفزيون في رمضان ضرره أكثر من نفعه، إلا أن انتشار الإنترنت قلل الحاجة إلى التلفزيون.. في ما يلي أسئلة الحوار:

> منذ متى وأنت تصوم، وما أبرز العادات التي تمارسها في رمضان؟
- بدأت محاولات الصيام في الثامنة من عمري وكنت آكل عندما أشعر بالجوع، ولم أصم صياماً صحيحاً إلا في العاشرة.

> ثمة مظاهر رمضانية سلبية كثيرة، هل تشكل إلهاماً لرسام كاريكاتير مثلك؟
- رسام الكاريكاتير يستقي من السلبيات التي يراها، وكلما كانت السلبيات أكثر كان أمام رسام الكاريكاتير خيارات وأفكار أكثر لرسمها.

> كيف تستطيع أن تحافظ على تدفق الأفكار لديك وترجمتها إلى رسمات مبدعة ومبتكرة؟
- بالقراءة ومتابعة الأخبار المحلية والدولية واستغلال المواسم المتكررة مثل «رمضان، الراتب، العيد.. إلخ».

> ما الشيء الذي يزعجك وتتمنى زواله في رمضان؟ وما الشيء الذي يبهجك في رمضان وتتمنى أن يستمر طوال العام؟
- السلبيات في رمضان للأسف كثيرة سلبت منا روحانية هذا الشهر الفضيل وأتمنى زوالها جميعا بدءاً بكثرة النوم والإسراف في الأكل والانشغال بالفضائيات وغيرها.. وفي المقابل كثرة الطاعات وقراءة القرآن تزيد في هذا الشهر الفضيل.. وأتمنى دوامها طوال العام.

> كثرة البرامج التلفازية (دينية، كوميدية، ترفيهية) هل عكرت عليك صفو العبادة وسلبت روحانية الشهر منك؟
- التلفزيون في رمضان ضرره أكثر من نفعه وكأي إعلامي أحتاج لمتابعة آخر المستجدات، وبعد انتشار الإنترنت في الأعوام الماضية زاد اعتمادي عليه وقلت حاجتي إلى التلفزيون حتى تلاشت تماماً.

> في البلدان العربية ذات السقوف المنخفضة لحرية التعبير، هل يعتبر فن الكاريكاتير مخرجاً مجزياً من القبضة؟
- يتأثر الكاريكاتير كثيراً بسقف الحرية، وتستطيع قياس مدى حرية التعبير في دولة ما بمدى جرأة ما يطرحه رسامي الكاريكاتير في صحف تلك الدولة، وما يميز الكاريكاتير أنه يستطيع التحايل على الخطوط الحمراء بالسخرية تارة والرمزية تارة أخرى، ولكنه ليس مخرجاً كافياً بل على العكس تماماً فهو أكثر الفنون تأثراً بهذا السقف.

> الازدواجية في شهر رمضان بين نهار روحاني وليل كرنفالي طربي، هل هي ثمرة واقعنا العربي أم ماذا بالضبط؟
- عندما تتحول العبادة إلى عادة فكل شيء يفسد للأسف.

> هل شكلت لك مواقع التواصل الاجتماعــي فرصــة للانتشار، خصوصاً بعد الاستقالة من زاويتك الصحفية؟
- بالطبع، خصوصاً بعد زيادة عدد المتابعين حتى تجاوز عدد مشتركي أكبر الصحـف، والكاريكاتير يعيــــش بالتواصــل والوصــــول للقـــراء وهذا ما قامت به شبكات التواصل الاجتماعي.. وبمميزات كثيرة غير موجودة في الصحف مثل التفاعل المباشر مع الأحداث من دون الحاجة لانتظار دورة النشر، وكذلك ارتفاع سقف الحرية بما يتناسب مع توجه وفكر الرسام.

> هل ندمت على نشر بعض رسوماتك؟
- كثيراً ما يحدث ذلك، أحياناً لإمكان وجود أفكار أفضل أو لتعجلي في إخراج الرسم وكان بالإمكان إخراجه بطريقة أجمل.

> هل تضع خطوطاً حمراء لا تتجاوزها عندما تبدأ في الرسم، وهل تراجعت مرة عن رسم فكرة ما بحجة التردد؟
- بالطبع فلدي خطوط حمراء شخصية حتى في الفضاءات الحرة، وهذا ما يحدد توجهي في شكل عام، ولم يسبق لي أن ترددت في نشر رسم مقتنع بفكرته، وفي شكل عام أحاول ألا أرسم ما لا أقتنع به.

> مساحة خالية لك.. ماذا تحب أن تقول فيها؟
- أهنئكم والقراء بحلول هذا الشهر الفضيل جعله الله شهر خيرٍ للأمة الإسلامية يتحرر فيه المستضعفون ويتفق فيه المختلفون.. شكراً.


الرابط : http://alhayat.com/Details/533742

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...