التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخيري ترك «الطب» من أجل القرآن ... ويعيش رمضان في سويسرا!



القنفذة - عمر البدوي
الأربعاء ٣١ يوليو ٢٠١٣

لم تستغرق فترة دراسة الطب عند الشاب عبدالله الخيري أكثر من عام ونصف العام حتى اختار قراراً مصيرياً بترك التخصص رغم أحلامه الكبيرة وتحوله إلى دراسة القرآن في قسم القراءات في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ليقرر مع ذلك ترك بلدته «دوقة»، 200 كيلو متر جنوب مكة المكرمة، ليستقر في العاصمة المقدسة لدراسة تخصصه الجديد والإلمام بصنوف القراءات وعلوم القرآن.
جمع عبدالله الخيري أمره ولمّ شمل همته للانتقال إلى مكة المكرمة، بعد أن تم قبوله في قسم القراءات في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، تاركاً تخصص الطب الذي أمضى منه نحو عام ونصف العام، واختار والداه وبقية إخوته أن يدعموا مشروعه بالانتقال من بلدتهم «دوقة»، 200 كيلو متر جنوب مكة المكرمة، للسكن برفقته في العاصمة المقدسة في سبيل تحقيق حلمه بدراسة تخصصه الجديد والإلمام بصنوف القراءات وعلوم القرآن وكنوزه.
ويقول الخيري في معرض حديثه عن تقاطع شغفه بالقرآن الكريم مع تخصصه في الطب البشري «الحمد لله الذي أنعم عليّ بنعمة القرآن، وأسأله أن يجعله شفيعاً لي يوم القيامة لا حجة عليّ، فبالقرآن ارتقينا وحققنا آمالنا، وطهرت به بيوتنا، وأصلح الله به ذرياتنا».
وفي مطلع شهر رمضان حزم الخيري أمتعته لإمامة المسلمين في سويسرا بعد اختياره لهذه المهمة، على أمل أن يعود مجدداً إلى محرابه الذي يقع على بعد كيلو مترات قليلة من الحرم المكي، فهو يحفظ القرآن كاملاً، ويملك صوتاً شجياً، وكثيراً ما يقضي وقته في تلاوة القرآن أو الإمامة بالناس كل صلاة، إذ أسهـــم ذلك في ظفره بمسجد يؤم فيه المصلين، ويستلذ بما جاء من أجله، تاركاً وراءه أحلامه في الطبابة التي قضى فيها حيزاً من عمره، بيد أنه انغمس في مشروعه الجديد، كونه يؤمن أنه سفير للقرآن في البلاد «الإسكندنافية».
من جهته، يرى طلال الخيري أن لابن قريته عبدالله الخيري تأثيراً إيجابياً على حياته وأخلاقه، إذ أتم حفظ القرآن في الصغر، وفي سنوات الجامعة حاول المحافظة عليه مستعيناً بعد الله برفقة الأخيار وإمامة المصلين في الحي الذي يسكنه، موضحاً أن مسجد الحي كان يفتقد وجود إمام رسمي معتمد فساعده ذلك كثيراً، كما كان يستثمر الإجازات في مراجعة القرآن وفي رمضان بإمامة المصلين، إذ كان يستفيد من الإمامة في مراجعة وتثبيت ما حفظ، بيد أنه لم يكن إماماً رسمياً في أحد المساجد.

الرابط : http://alhayat.com/Details/537817

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...