التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسواق الرمضانية تنعش مبيعات الشبان من الحلوى والمأكولات الشعبية


يستيقظ أحمد الشقيفي نهار كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك ليعدّ المأكولات الشعبية الخاصة في رمضان، والتي اعتاد أن يقدمها لزبائنه التقليديين والجدد الذين يفدون إلى السوق الشعبية في بلدته كل عام.
ورث الشقيفي هذه المهنة من والده الذي يعود تاريخ عمله في المكان نفسه إلى عقود، ويقول إنه يفي لتاريخ والده أكثر من شغفه في المهنة، لافتاً إلى أنه يعمل في شركة خاصة وميسور الحال، لكن العمل خلال مواسم رمضان يضاعف من دخله.

وتقدم البلديات وأمانات المدن في المملكة، خدمات متعددة للراغبين في بيع منتجاتهم عبر الأسواق الشعبية خلال شهر رمضان، إذ تجهز أكشاكاً خاصة بمقابل رمزي، وتوفر بيئة تسوّقية مريحة ومرتبة، وعلى رغم ذلك احتفظت بعض الأسواق الرمضانية بطابعها التقليدي ولم تتأثر في عوامل التحديث والتطوير التي تنفذها البلديات والأمانات، سيما وأن الكثير من الزبائن يرِد تلك الأسواق طلباً لأجواء السوق وما يثيره في نفوسهم من أشجان الماضي وعبق التاريخ.


وفي مدينة جدة تفتتح بعض الأحياء أسواقها الموسمية الخاصة التي لا تشهد حراكاً إلا في نفس هذا الموعد من كل عام، إذ يبدأ شباب كل حي في تقديم الأطباق والأصناف التي يبرعون فيها.

وأعطى تزامن شهر رمضان مع العطلة الصيفية فرصة واسعة للعاطلين والموظفين على حد سواء لاستغلال أوقاتهم واستثمار الموسم لزيادة دخلهم، إذ استطاع أحمد عبدالله، الذي يبيع الحلويات في السوق الشعبية العتيقة لأحياء جنوب جدة، أن يحافظ على موقعه في السوق، وانتهي من حيازة تصريح خاص من أمانة المدينة للعمل في هذا المكان، إذ تقوم فرق البلدية وأقسامها الصحية بزيارات دورية للتأكد من سلامة المعروضات وتوفير شروط النظافة والصحة العامة.

وحظيت الأسر المنتجة باهتمام حكومي واسع خلال السنوات الأخيرة، وتلقى الكثير من الدعم في المهرجانات الرسمية والأهلية في كل موسم عبر مساحات تمكنهم من تقديم منتجاتهم ومعروضاتهم للزبائن الذين يفدون إلى تلك المناسبات المختلفة.

و شاركت خلال السنوات الخمس الماضية، أكثر من ألف أسرة منتجة في كل مدينة سعودية تقام بها المهرجانات المتنوعة، والتي يتمّ فيها تخصيص أماكن مناسبة لعرض منتجاتهم المتنوعة، وتوفير تسهيلات كبيرة لبائعات المنتجات اليدوية والمأكولات الشعبية، بهدف مساعدتهنّ وتشجيعهن على ممارسة هذه الأعمال، لتأمين مردود مادي مناسب لهن.




الرابط :
http://www.alhayat.com/article/4583240


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...