التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطبيق سعودي جديد يعود المرضى ويواسيهم ويوفر «الرقية»



أصبحت التقنية جزءاً من كل شيء في حياة البشر، تتداخل مع تفاصيل يومياتهم، وتقوم بالكثير من الخدمات والواجبات التي كانت تباعدها الأماكن والأوقات، لكنها أصبحت اليوم متاحة عبر شاشة لا تتجاوز حجم الكف.
وتقدم الهواتف الذكية نوافذ يتشارك عبرها الإنسان تجاربه مع الآخرين، يواجهون مخاوفهم العريضة ويبنون آمالهم الوسيعة، يحدث كل هذا في صندوق التطبيقات التي تتناسل بشكل سريع، وتتبنى في كل مرة مهمة جديدة تطوي معها الأساليب التقليدية التي اعتادها الإنسان ودرج على التعامل بناء عليها.
وتحلّ التقنية رويداً رويداً مكان الإنسان في مناسبات مختلفة، تتقمص أدواره وتنافسه في أخص عاداته، على رغم المظاهر الإيجابية لمثل هذه التطبيقات المفيدة والنافعة، ستبقى بعض الآثار السلبية مثل هامش خطأ يخصم من النتائج الإيجابية التي تتحقق بفضل الفتوحات التقنية وثورة الاتصالات التي لم تهدأ منذ أول لحظة انطلقت فيها الشرارة.
يتبادر هذا إلى ذهنك وأنت تتعاطى مع تطبيق «طِبْتَ» الذي أطلقته أخيراً شركة «ثقة» الحكومية في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، في خدمة مجانية تقدمها للمجتمع، ويهدف إلى تيسير سبل التواصل بين المرضى وأفراد المجتمع، وتيسير سبل الترابط الأسري.
ويعزز التطبيق الذي تم تصميمه من مهندسين ومهندسات سعوديين، أسس التواصل بين المرضى وأفراد المجتمع، وتيسير سبل الترابط الأسري، والتخفيف على المريض من خلال عرض تجارب المرضى السابقين، والتي قد تكون سبباً في شفاء غيرهم من المرضى، ومساعدة المرضى في تعلم الصبر والتعايش مع المرض، إضافة إلى إحياء سنة عيادة المريض وكسب الأجر.
ربّ حكاية عابرة وتجربة غابرة نفعت غيرك، انتشلت مريضاً من سيطرة الهم على ذهنه ورفعت عن كاهله أعباء الهواجس التي تساوره إثر المرض الذي ألمّ به، ويتحول التطبيق بذلك إلى ما يشبه مجموعات الدعم النفسي التي تعزز من ثقة المريض وتشد من أزره في مواجهة المرض.
ويخص تطبيق «طبت» المرضى في المستشفيات؛ متيحاً لهم فتح باب الزيارة من خلال دخول المريض إلى التطبيق ودعوة أفراد المجتمع لزيارته في المستشفى بعد تحديد القسم المنوم به والأوقات المناسبة لزيارته، سواء من خلال زيارته وجهاً لوجه أو حتى من خلال المحادثة معه عبر التطبيق، فيما يمكن للمريض تقديم الاعتذار عبر التطبيق في حال وجود عذر يمنع الزيارة، أو حدث للزائر ظرفاً ما يمنع حضوره إلى المستشفى، إضافة إلى أن التطبيق يوضح أعداد الزائرين للمريض؛ حتى لا يكون هناك تكدساً أثناء وقت الزيارة.
تمت مراعاة خصوصية المجتمع السعودي في التطبيق والتي تتوافق مع الدين الإسلامي الحنيف، والتطبيق مقسم بحسب الأمراض بحيث يسهل عند الزيارة الوصول إلى المعلومة بشكل سريع.
والمستهدفون هم المرضى الذين ينومون في مستشفيات بعيدة عن أسرهم الذين لا يستطيعون زيارتهم، والمرضى في المستشفيات الذين يشعرون بالقلق ويرغبون في التواصل مع العالم الخارجي، أو أناس مروا في تلك التجربة سابقاً ويرغبون في الاستفادة منها من الجانب العاطفي والنفسي؛ بحيث يقومون بزيارة المرضى، أو أناس آخرون يريدون الاحتساب في زيارة المرضى وتقديم الهدايا لهم.
ويتيح التطبيق للمشايخ والقراء المختصين في الرقية الشرعية فرصة المشاركة من خلال التنسيق مع المرضى عبر التطبيق، سواءً أكانوا من الرجال أم النساء.

الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...