التخطي إلى المحتوى الرئيسي

على اختلاف اللغات.. «أمن الحرم» يذيب تنوّع الأعراق والجنسيات»


أكثر من مليوني مصلٍ في ليلة واحدة فقط وفي مساحة محددة، هي حرم الله المكي، قدموا من بقاع مختلفة ومن أصقاع الأرض المتباعدة، يتحدثون لغات متباينة ومن خلفيات ثقافية واجتماعية لا يضمها سوى الإيمان ووحدة القبلة.
يتضاعف حجم التجهيز والاستعداد لاستقبالهم والتعامل معهم كل عام، تبذل الأجهزة الحكومية السعودية أقصى جهودها وطاقتها لخدمتهم وتوفير حاجاتهم، على رغم العدد المهول والتنوع الهائل بين لغاتهم وجنسياتهم وأعراقهم، تنجح المؤسسات والجهات المعنية بمواسم الحج والعمرة دائماً في بلوغ الهدف وتحقيق الهدف السامي في خدمة ضيوف الرحمن.

رجال الأمن هم جوهرة تاج الخدمة الشريفة لضيوف الرحمن، بأعداد ضخمة يجيرون خلال المواسم للقيام بأكبر المهام والواجبات، يتحسن الدور المنوط بهم كل عام، يصطحبون معهم الرغبة المستمرة في التحسن وتجويد الخدمة.


أخيراً أصبح قطاع أمن الحج والعمرة ماهراً في التعامل مع كل ضيوف الرحمن وإن اختلفت لغاتهم ولهجاتهم، تماهت الاختلافات وخفتت حدة الفروقات بعد أن أجاد رجال الأمن عدداً من اللغات لمخاطبة قاصدي الحرمين الشريفين والقيام بحقهم من الضيافة والخدمة وتوفير كل سبل الراحة والتيسير لهم، في إطار اهتمام أمن الحرم برفع كفاءة منسوبيه على كيفية التعامل مع الزوار في مواسم الحج والعمرة وتنمية المهارات اللغوية مع الزوار، ورفع قدراتهم في التخاطب مع الجنسيات المختلفة من خلال توجيههم.

بلغات مختلفة، يتصدر رجال الأمن وموظفو القطاعات المشاركة في خدمة الزوار والمعتمرين في الحرم المكي الشريف «المشهد»، موجهين المعتمرين وزوار البيت الحرام.

ويعمل رجال الأمن في ساحات المسجد الحرام، على خدمة الحجاج بألسنتهم المختلفة، فمتحدثو اللغات الإنكليزية والفرنسية والأوردو والنيجيرية والفارسية حاضرون بين رجال الأمن، ما يجعل التواصل مع المعتمرين أكثر يسراً من السابق.

وكثيراً ما يتناقل رواد المواقع الاجتماعية مقاطع فيديو يظهر خلالها عدد من رجال الأمن بالحرم المكي وهم يتحدثون بلغات مختلفة، مرحبين بالزوار والمعتمرين ومعربين عن استعدادهم لخدمتهم، ومؤكدين اعتزازهم بخدمة زوار بيت الله الحرام.

هذا ويقوم رجال أمن الحرم بمهمة كبيرة وجليلة، إذ يبذل رجال أمن الحرم، جهوداً كبيرة لخدمة زوار بيت الله الحرام خلال شهر رمضان المبارك، وتوفير الأمن لهم، والرعاية والتوجيهات والإرشادات؛ لتأدية مناسكهم في أمنٍ وأمان، كما يستقبلون تساؤلاتهم بكل صدر رحب ويحرصون على مساعدة الكبير والصغير والعاجز ولا يتوانون في خدمتهم من دون كلل أو ملل.




الرابط :
http://www.alhayat.com/article/4586637


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...