التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«ملتقى الأدباء» يفتح حواراً بين مثقفي السعودية

 يستمر يومين ويحتفي بمدينة الطائف عاصمة للشعر العربي

الاثنين - 25 محرم 1444 هـ - 22 أغسطس 2022 مـ
يستعد ملتقى الأدباء السعوديين لإطلاق النسخة الثانية من الملتقى السنوي الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، لفتح أبواب الحوار مع المثقفين والكتاب والشعراء حول المشهد الأدبي السعودي، واستكشاف سبل وآفاق تطويره.

وتستضيف أكاديمية الشعر العربي ملتقى الأدباء في نسخته الثانية، في مدينة الطائف، احتفاءً بتسميتها عاصمة للشعر العربي لعام 2022، ويضم جدول أعماله على مدى يومي 26 - 27 من أغسطس (آب) الحالي، لقاءات حوارية ونقدية تناقش الموضوعات الراهنة في الأجناس الأدبية والترجمة والنشر والشعر، ويجدد حلقة التواصل مع الأدباء والمساهمين في الحقل الأدبي.

وقال عطا الله الجعيد، رئيس نادي الطائف الأدبي، إن الملتقى يقام في نسخته الثانية بمدينة الطائف، مواكباً لاختيارها عاصمة للشعر العربي، وهو اللقب الذي يمنح لأول مرة من قبل أكاديمية الشعر العربي، وكان من نصيب الطائف التي تستضيف على مدى يومين، ملتقى الأدباء السعوديين كمنصة تجمع المثقفين والكتاب لدراسة ونقاش كل ما يتعلق بالمشهد الأدبي في السعودية.

وأشار الجعيد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الملتقى يهدف منذ انطلاقه لأول مرة في منطقة عسير للاستفادة من خبرات وأفكار المثقفين والأدباء، وإتاحة الفرصة لوجود نقاش ثري بين المشاركين في الشأن الأدبي والثقافي.

وفي إجابته عن سؤال حول تحقيق المأمول من هذه الملتقيات، قال الجعيد إن السبيل لتحقيق أعظم استفادة من هذه الملتقيات، هو الالتزام بالمخرجات والتوصيات، وتفعيل الأفكار، والتعامل مع التحديات، وحل الإشكالات المطروحة في إطار الملتقى.

وأضاف: «نحن نعيش حركة دائبة وسريعة في كل المجالات التنموية في السعودية، والمشهد الثقافي لا يقل أهمية عن المجالات الأخرى، وهو بحاجة إلى حراك سريع يتجاوز بطء البيروقراطية التي تعاني منها المؤسسات الثقافية في شتى القطاعات، ومواكبة تطلعات المثقفين والأدباء فيما يتعلق بتوحيد وسهولة ومرونة التعامل مع المؤسسات الثقافية في تنظيم المناسبات الثقافية والأدبية المتعددة، وكلنا أمل أن تؤخذ هموم المثقفين في اعتبار المسؤولين في هيئة الأدب، وبقية القطاعات المتصلة بالحقل الأدبي والثقافي، وأن يكون الملتقى فرصة لوضع رؤية متطلعة وطموحة لمعالجة التحديات وتدشين مرحلة ثقافية جديدة».

شعار ملتقى الأدباء


وتتنوع عناوين الجلسات المزمع إقامتها ضمن فعاليات الملتقى، بين البحث في دور القطاع غير الربحي في التمكين الثقافي، وصورة الآخر، ودور المجتمع، وراهن الشعر السعودي، فيما يتناول الملتقى خلال يومه الثاني موضوعات حول إثراء الحراك النقدي، والرواية السينمائية، وتحريك المشهد الأدبي عموماً، بمشاركة 21 متحدثاً في 8 جلسات حوارية مختلفة.

كما سيخصص الملتقى بعض الجلسات لعرض أعمال هيئة الأدب المنجزة والمستقبلية، واستعراض أبرز المبادرات، بالإضافة إلى الاحتفاء باختيار مدينة الطائف أول مدينة للشعر العربي هذا العام.

وقال الدكتور أحمد الهلالي، أستاذ الأدب بجامعة الطائف، إن الملتقى فرصة لاجتماع المثقفين، وتبادل وجهات النظر بشأن المشهد الأدبي في السعودية، وتطلعات المرحلة المقبلة، والكثير من الاستفسارات التي تبحث عن إجابات لدى المسؤولين عن الشأن الثقافي. وأضاف: «جلسات الملتقى، وبالنظر إلى عناوينها وتركيزها على الأدب السعودي، ستثري التجمع وتعطيه ثقلاً وهو يناقش موضوعات متصلة بالآخر وراهن الشعر، وجملة من الموضوعات المتخصصة في المشهد الأدبي».

وختم الهلالي: «متفائلون بسماع تعريف أكثر وضوحاً عن مستقبل الثقافة السعودية، وأطروحات رصينة حول موضوعات جدول عمل الملتقى، ورؤية ما ستكون عليه الوجهة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بالمؤسسات الثقافية ومصيرها، مثل الأندية الأدبية وفروع جمعية الثقافة، والمنتجات والمبادرات التي أقرتها الوزارة مؤخراً، بحثاً عن فهم أعمق عنها لدى المثقفين عموماً».

يُذكر أن الملتقى نُظم للمرة الأولى في أغسطس من العام الماضي، في مرتفعات السودة بمنطقة عسير، وحظي بجلسات نقاشية حول موضوعات مختلفة، تناولت تحديات وتطلعات الأدباء السعوديين في مختلف قطاعات الأدب والنشر والثقافة.

الرابط:

https://aawsat.com/home/article/383148





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...