التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلمي يودع الأمم المتحدة بعد 11 عاماً من الركض الدبلوماسي

الواصل يقدم أوراق اعتماده مندوباً دائماً للسعودية

الخميس - 7 محرم 1444 هـ - 04 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15955]

ودّع السفير عبد الله بن يحيى المعلّمي، منصبه مندوباً دائماً للسعودية لدى الأمم المتحدة، بعدما قضى فيه أحد عشر عاماً، شهد خلالها أحداثاً ومواقف وتحولات مثيرة طبعت تجربته، وتجلى فيها متحدثاً بارعاً وتجربة منبرية مهمة أفصحت عن مواقف بلاده ومبادراتها وخياراتها في دعم العمل الإنساني المشترك والالتزام السعودي بالعمل الدولي والسعي في حماية الحقوق ورعاية المواثيق ونفع البشرية.

وأشاد أعضاء الوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بالمدة التي شغل خلالها السفير المعلمي منصبه ممثلاً عن بلاده، وقضاء «أحد عشر عاماً من المهنية العالية والإخلاص في العمل الدبلوماسي، خدمة لدينه وَمليكه وَوطنه» وأرفق في تغريدة على الحساب الرسمي في تويتر، فيلماً قصيراً يسترجع فيه عدداً من المواقف التي ضمت لمحة مقتضبة عن سنوات عطائه التي انطلقت عام 2011 كرئيس لوفد المملكة الدائم في الأمم المتحدة.

المعلمي المولود عام 1952 في مدينة القنفذة، ومنها انطلق في تلقي تعليمه الأولي والعالي في عدد من مدن السعودية، لينال عام 1973 درجة البكالوريوس في العلوم من جامعة ولاية أوريغون الأميركية، وماجستير في علوم الإدارة عام 1983 من جامعة ستانفورد الأميركية، بدأ مسيرة عملية زاخرة بتولي المناصب القيادية في عدد من القطاعات العامة والخاصة.

وبعد مشوار حافل من العمل داخل السعودية، شملت عضويته في مجلس الشورى منذ عام 1997 وحتى عام 2001، أهّلته للانخراط في رحلة دبلوماسية بدأت مع تسميته سفيراً لخادم الحرمين الشريفين في بلجيكا ودوقية لوكسمبروغ والاتحاد الأوروبي، بين عامي 2007 حتى عام 2011، لينتقل بعد ذلك رئيساً للوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، ويبدأ تجربة دبلوماسية مختلفة في مسيرته العملية.


تزامن وصول المعلمي إلى أهم موقع دبلوماسي يمثل وجهة نظر السعودية لدى المجتمع الدولي، مع تحولات سياسية واقتصادية شهدتها منطقة الشرق الأوسط، احتاجت معها لصوت من العقل المعتدل في تبيّن الطرق السويّة للتعامل مع قضايا المنطقة المعقدة، وكان المعلمي المتكئ على براعته في الخطابة والإفصاح عن وجدان المجتمع الذي ينبع منه ويمثله، يضع النقاط على الحروف، ويفصح بجلاء ووضوح عن موقف بلاده التي تنشد تثبيت الاستقرار في المنطقة، والنجاة بها من مزالق الانفلات والفوضى.

وعاصر المعلمي ممثلاً عن بلاده المؤثرة في ميزان المنطقة والعالم، عدداً من الأحداث، ومن ذلك الأزمات في اليمن وسوريا وليبيا، فضلاً عن الأزمات المزمنة مثل قضايا السلام والإرهاب التي ألِفتها المنطقة، مؤكداً في كل خطاب وعلى كل منبر، وجهة نظر السعودية ودعمها لإنهاء معاناة كل شعب، ورفع كل ضرر، ونبذ التشدد، ودعم حقوق الإنسان، والوفاء بالواجب الإنساني في بذل المساعدات والتعهدات الضامنة لمداواة حاجات الإنسان في كل مكان.

وخلفاً للمعلمي، قدَّم السفير الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، أوراق اعتماده مندوباً دائماً للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ويُذكر أن السفير الدكتور عبد العزيز الواصل شغل قبل توليه منصبه الحالي، منصب سفير ومندوب المملكة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة في جنيف منذ عام 2016.



الرابط:




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...