التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدوحة: خزائن الشائعات

المنصات الإعلامية الممولة قطريا لا تتوقف عن تلفيق الأخبار والترويج للشائعات للتغطية على فشل في تعامل الحكومة القطرية مع الجائحة.
السبت 2020/04/11

للحفاظ على حيوية قضيتها التي تتراجع بمرور الوقت وتضيع بين الأحداث الجسام التي تواجهها المنقطة والعالم، تفتح الدوحة خزائن الشائعات التي لا تنضب لديها، وتحيي عناصرها الخاملة من الحرس القديم لتنشيط خبر عزلتها وإعادته إلى الواجهة.

يتدخّل رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم بين حين وآخر على توتير بتغريدات خالية من المضمون والقيمة إلا محاولة إثارة الموضوع القطري وإعادة الوهج إليه، وذلك بربطه في كل مرة بحدث؛ مرة حول جائحة كورونا وأخرى بأسواق النفط أو طبيعة العلاقات الخليجية والدعوة إلى ضرورة مراجعتها والنظر إليها عبر زاوية الوضع المستجدّ.

ولا تتوقف المنصات الإعلامية، الممولة قطريا، عن الاستمرار في تلفيق الأخبار والترويج للشائعات، ربما للتغطية على فشل شبه كامل في تعامل الحكومة القطرية مع الجائحة. إذ تسجل زيادة في الإصابات لا تتناسب مع تعداد السكان في حال اتخذت تدابير أكثر وعيا وحرصا. كما يدور جدل ونقد مكتوم في الأوساط القطرية عن تسبب خطوط الطيران الرسمية في فتح أبواب المخاطر بإصرارها على تسيير الرحلات وحماية أرباحها دون أن تأبه أو تراعي ما يمكن أن يجرّه ذلك من نتائج وخيمة تهدد صحة المواطنين وتحصد أرواحهم.

وتواجه قطر أزمة بسبب حجب الحقائق حول مصير العمال والظروف غير الإنسانية التي يعيشونها ممّا تسبب بتفشي الوباء في أوساطهم.

مجددا، تواظب الدوحة على تزوير الحقيقة، وتواصل بث الدعاية المضللة لشعبها المغلوب على أمره ولبقية شعوب المنطقة ممن استسلم لزيف منصاتها المفتوحة كل الوقت تلميعا أو تشنيعا، وذلك خدمة لنفس الأجندة التي تدفع قطر ثمن الارتباط بها والارتهان لرعاتها، بعد قرار الرباعي العربي قطع الطريق على استمرار الجار في مواصلة أدواره الضارّة والمكلفة لأمن واستقرار جيرانه ومحيطه الطبيعي.

ودعيت الأبواق الإخوانية واستحثت على مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات الممولة قطريا للمشاركة في هذه المناسبة التي تكثف من دخان التزييف والترويج لصمود النظام في قطر وصناعة سردية زائفة عن حقيقة المقاطعة والأسباب الموضوعية التي دفعت الرباعي العربي إلى اتخاذ هذا الموقف.

يحدث هذا على مسافة زمنية قصيرة من انتكاسة المحادثات السعودية القطرية لتفكيك الأزمة بعد أن لمست الرياض مراوغة قطرية تؤكد سوء نيتها وضعف استعدادها لإنهاء الأزمة والاستجابة لشروط الحل.

وقد علّقت الدوحة الكثير من الآمال على عتبة أبواب الرياض وانتظرت انفراجة تخفف من وطأة العزلة التي تعيشها وألقت بعرض الحائط كل دعايات الصمود والسيادة التي كانت تنفخ فيها طوال الوقت.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...