التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة إثرائيات | العدد الثاني : أرقام

أرقام (الإصدار رقم 2)

تأتيكم مجلة إثرائيات في عدد جديد، ومساحة مختلفة للأرقام، وتداخلها مع الفن واللغة والحياة. تحضر الفنانة لولوة الحمود واضعة الفن والأرقام والعزلة على صفحات المجلة،ويكتب لنا الروائي عزيز محمد عن المنطقة الفاصلة بين الكلمة والرقم وعلاقته الخاصة بهما. ونقرأ أيضا شيئا من سيرة الدكتور علي الدفاع، العالم السعودي الفذ الذي أحب الرياضيات وأحبته. كما تأخذكم المجلة في جولة بصرية ومعرفية، مع العديد من الأعمال الفنية البديعة، المترافقة مع محتوى ثقافي وفني متنوع.


امتداد : الزيّ النسائي في جازان

وكأنّه نُسِج من أعواد الذرة، وعُتِّق برائحة الفُلِّ، وصُبِغ بألوان الطبيعة ، يحتفظ الزِّيِّ التراثيِّ لنساء جازان بروح المكان، بإغداق السماءِ، وثراءِ الأرض والبحر.

     كجبال فيفا الشاهقة، المعروشة ببساطٍ أخضرَ، يُلبس (المقنع أو المسفع)، المنسدل من أعلى الرأس لبقية الجسد، وتشعُّ الألوان على أطرافه كتعبير أمين عن كرم الأرض ،وطوق الفُلِّ يجلِّل هاماتهنَّ، تتويجًا لاتصالها الأثير بالمكان.

    خارطة من التنوع لأزياء جازان، تتجاوب مع مختلف المناسبات ، الفرح أوالحزن، الضيافة أوالسفر ، لكلِّ استجابة مخصوصة ، ونُحت لقطع الملابس على اختلافها، أسماء تعمّق المعنى، مثل ثوب الزمّ وغطاء المصرّ والوزرة والقطاعة.

    (الكُرته) اسم الزِّيِّ الرئيسيِّ للنساء ، يوشِّيها التطريز اليدويّ بدقته ، ويضفي رونقًا، على الحرير الناعم، المسمى خدّ المليحة.



جسور : طقوس الشاي في اليابان

منذ القرن الثامن، والثقافة اليابانية تتناول الشاي بطريقة مختلفة، تقاليد عريقة زادتها السنوات العريضة تماسُكًا ، ولا تزال محلّ التزام الشعب اليابانيّ. 

    يتناولون الشاي على طريقة "السادو"، في أجواء من الهدوء والصمت والتمهّل، يقدِّمون احترامهم لثقافتهم الضاربة في جذور التاريخ، عبر هذه التقاليد العتيقة.

       حفلة الشاي ، تشبه موسمًا طقوسيًّا بطابع دينيّ مستمد من مذهب زِن البوذي اليابانيّ ،يتوزعون بانتظام في غرف مصمّمة لتقديم الشاي الأخضرماتشا (抹)، أحضره الراهب البوذي إيساي من الصين في القرن الثاني عشر.

     بدأت القيم والسمات الجماليّة للطقوس تتطور عندما بدأ محارِبو الساموراي شرب الماتشا ،في القرن السادس عشر انخرطت الطقوس في بُعدٍ جديد، فلسفة أن كل لقاء يعتبر عزيزًا، ولن يتكرّر مرّة أخرى.




الرابط :

https://www.ithra.com/files/2015/9151/8875/Ithraeyat_Magazine_2_Numbers_AR_2.pdf






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...