التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماجد الشبل أحد رموز الشاشة السعودية.. إلى رحمة الله



جدة - عمر البدوي 

< قضى النبأ اليقين البارحة على كل الإشاعات التي كانت تثار في كل مرة حول وفاة الإعلامي السعودي ماجد الشبل، إذ أعلنت وفاته رسمياً بعد صراع طويل مع المرض، لاقى خلاله الأمرّين من لأواء المرض وشح الوفاء. توفي أول أبطال الشاشة السعودية محمد عبدالله محمد الشبل، وهو اسمه الرسمي الذي اختاره له والده، ولكن الشهرة كانت للاسم الذي ارتضته له والدته، فدوّت سمعته في الأرجاء بـ«ماجد الشبل». غادر جدّه مدينة عنيزة بمنطقة القصيم مع العقيلات إلى بلاد الشام قديماً، وسكن في مدينة دمشق، وتوفي والده ودفن فيها. ووالدته من عائلة سورية كريمة، انتقلت معه إلى الرياض وتوفيت ودفنت فيها، وله ابنة واحدة، ويلقب بأبي راكان. تلقى تعليمه في مدينة دمشق، وعمل عندما كان طالباً في التلفزيون السوري آنذاك، ثم عاد إلى موطنه الأصلي في الستينات الميلادية، واستقر في مدينة الرياض ليعمل في التلفزيون السعودي في بداياته. وتعود جذوره إلى أسرة الشبل المعروفة في مدينة عنيزة. ١٧ عاماً من المعاناة والغياب عن أضواء الإعلام بعد إصابته بجلطة أدخلته المستشفى ليتلقى العلاج بأمر ملكي، وعاد لممارسة الدور الذي يحبه وأحبه الناس عليه، مواجهاً في سبيل ذلك تحديات المرض ومخاطره، ولكن الأعراض اشتدت عليه واختار الراحة.
وبقي الشبل حياً في أذهان الناس على رغم غيابه، وبقي العتب يتقاطر على الجهات المعنية، لأنها لا تتذكره بشكر أو تكريم، وهو ابن البدايات الصعبة وسبق التأسيس الذي ترفل الأجيال في ظل عبقريته، إذ أسهم في صناعة إعلام سعودي يمتاز عن سواه في زمن كانت المنافسة تميل بكفتها إلى دول الجوار، قبل أن تصبح حكراً في عصمة الاستثمار السعودي القوي الآن.
ارتبط اسم الشبل بالبرنامج الرمضاني الشهير «حروف»، وبرنامج «شاعر وقصيدة» وبرنامج «الميزان»، فضلاً على تقديم نشرات الأخبار في القناة السعودية الأولى. رحلة طويلة مع المرض تعادلها رحلة أطول على الشاشة، جعلته اسماً مدوياً في ذاكرة السعوديين قبل أن يغادرهم بصمت البارحة ليصلى اليوم في جامع الراجحي بالرياض.

الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...