التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منى أبوسليمان: أحمل «دفتراً واحداً» لكل المواد


جدة - عمر البدوي 

ترى الإعلامية السعودية منى أبوسليمان أن تجربتها مع الاختبارات الدراسية تختلف عن السائد، لأنها تحمل قليلاً من الشبه لمن يحب الدراسة ويتعلق بها، ولدى أبوسليمان طريقتها المختلفة في المذاكرة، إذ تعتمد دفتراً واحداً خلال المرحلة الثانوية أو الجامعة، وتعتقد أنها محظوظة جداً، لأنها حظيت بتعليم جيد من خلال دراستها هاتين المرحلتين في أميركا.
وبعودتها إلى البيت نهاية كل يوم دراسي تفرغ محتويات الدفتر لتحويلها إلى مذكرات مختلفة بحسب المواد الموضوعة في منهج الفصل، بما يحقق المرور على المعلومة أكثر من مرة، والتأني في قراءتها مرة أخرى، وتنظيمها بطريقة أكثر سهولة، ولا تفضل استخدام الألوان عند الكتابة إلا في حالات نادرة.
يساعدها هذا التنظيم الباكر في بذل جهد أقل خلال فترة الاختبــــارات، لا يكلفها مشقة أكبر مع اقتراب فترة الاختبارات سوى بعض المراجعة، بسبب ذاكرتها الضعيفة التي لا تسعفها إلا طريقة التعليم الأميركي، الذي يعتمد التحليل أكثر من أسلوب الحفظ المتبع في العالم العربي.
وصارحت أبوسليمان «الحياة» بأنها تلمس فرقاً هائلاً بين ما تلقّته في الولايات المتحدة، وما تواجهه بناتها في المدارس السعودية من إرهاق الاختبارات القصيرة والمتكررة قبل الاختبارات النهائية، وهو ما يضعهن في حالة ضغط مستمر. وتذكر أبوسليمان موقفاً لم يغادر ذاكرتها حتى الآن، إذ انضمت في المرحلة الثانوية إلى مادة تختص بالتاريخ الأميركي لتؤهلها إلى ضمان إضافة ساعات المادة في خطتها الجامعية مستقبلاً - وهو نظام معتمد هناك - حال اجتيازها ذلك، وبذلت أبوسليمان جهداً كبيراً للنجاح، ولشدة ما أنهكت نفسها وخضعت لضغوط نفسية، لدراسة المادة، اكتشفت بعد الانتهاء من الاختبار، أنها كانت تكتب الإجابة على الطريقة العربية من - اليمين إلى اليسار - ولكن بحروف إنكليزية، لكن الموقف مرّ بسلام واستطاعت فعلاً تحقيق درجة عالية ونيل ثمرة جهدها في ذلك.
وفي سن العاشرة انتقلت منى إلى ولاية فرجينيا مع والدها، وأكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة والثانوية وبعدها الجامعية في أميركا، ثم انتقلت مع والدها للعيش في ماليزيا. ووصفت أبوسليمان تلك الفترة قائلة: «أجمل سنتين من حياتي، رأيت التعايش بين الثقافات الهندية والصينية والماليزية بسلام رائع، لقد ساعدتني تلك الثقافات وصقلت خبراتي».


الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...