التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيئة علماء المسلمين بالعراق لـ«الحياة»: السعودية بدأت مرحلة جديدة في بلادنا


جدة - عمر البدوي 

< وصفت هيئة علماء المسلمين في العراق الدور السعودي في بلادهم بـ«المرحلة الجديدة»، مؤكدة أن «هناك قراءة جديدة للمشهد تتجاوز ما مضى». وقال مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة الدكتور عبدالحميد العاني: «نتطلع إلى المرحلة الجديدة التي بدأتها المملكة بالفعل، ونأمل بأن تستمر كعادتها دعماً لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة عموماً، وأن يكون هناك قراءة جديدة للمشهد تتجاوز ما مضى، وعهد جديد من التعامل مع القضية العراقية التي أرهقتها التدخلات السلبية من بعض الدول الإقليمية ضد الشعب العراقي».
وقال: «إن الوجود السعودي هو لمصلحة استعادة العراق هويته العربية ودوره الإيجابي في المنطقة، وإصلاح الشروخ التي صنعتها اللعبة الطائفية للأحزاب السياسية فيه، وإعادة اللحمة الوطنية بين أبنائه، وهي واجبات تقع على عاتق المحيط العربي للعراق، وبخاصة المملكة لمكانتها إقليمياً ودولياً حالياً وعبر التاريخ».
وأكد لـ«الحياة» أن «الواجب إسلامي أولاً، ثم واجب الجوار ثانياً، وثالثاً للمصالح المشتركة؛ إذ لا بد من إبعاد خطر التغول الإيراني عن المنطقة عموماً، ولجم أعمالها العدوانية المستمرة لدول المنطقة جميعاً، وردعها عن الاستمرار في سياساتها الاستفزازية ومجاهرتها بالعدوان على بلدان المنطقة».
وأضاف العاني: «لا ريب أن السبب الأساسي في المشكلة العراقية كان بسبب الاحتلال الأميركي، فالمشكلة العراقية ليست داخلية فقط بل المؤثرات الخارجية السلبية لها الدور الأكبر، ومعلوم أن بعض الأحزاب سعت بقوة إلى فصل العراق عن محيطه العربي». وأكد أن «ابتعاد الدول العربية عن التدخل الإيجابي في القضية العراقية شكل فراغاًَ ملأته إيران»، مشيراً إلى أن «بعض البلاد العربية لم تكتف بالابتعاد بل أسهمت - من حيث تدري أو لا تدري - في دعم حكومات الاحتلال التي كانت ولا تزال ترتكب أبشع المجازر وانتهاكات حقوق الإنسان في حق الشعب العراقي».
وكانت المملكة أرسلت (الأربعاء) الماضي أولى طائرات المساعدات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى النازحين في محافظة الأنبار. كما وصلت أول من أمس (الخميس) ثاني هذه الطائرات وعلى متنها 105 أطنان من المساعدات، يرافقها فريق متخصص من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة أن الطائرة الثانية وصلت إلى محافظة الأنبار بالتنسيق مع سفارة خادم الحرمين الشريفين في العراق. وأشار إلى أن الطائرة ستتبعها طائرات أخرى تحمل مساعدات ومواد إغاثية وإيوائية، سائلاً الله أن ينفع بها العراقيين وأن يجعل ما قدم في ميزان حسنات خادم الحرمين الشريفين. وأشار إلى أنه ستتبع هذه الطائرة مساعدات أخرى من المواد الإغاثية والإيوائية تزن 210 أطنان.


الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...