التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

لكل مقام مقال

يقول المثل القديم لكل مقام مقال ، ولكل حادث حديث ، وبما أن البدائل الإلكترونية والوسائط التقنية أضحت هي ميدان التواصل الفسيح، ومنصات التعاطي الفكري والاجتماعي والثقافي ، وأخيراً التعليمي، فإن مسألة استصحاب أدوات تعامل حديثة، تناسب طبيعة هذه المنصات وتلائم شروط العصرنة للتعاطي والتوسع وتنامي الأعمال التواصلية، ضرورة . تفرض هذه الأيقونات الجديدة ملامحها الموضوعية، وتطبع أثرها ولو بعد حين، مثل تصعيد الهوامش، وتحبيذ الاختصار، ومقاربة المحظورات القديمة، وبذا لا يمكن أن نعيش زمناً عصرياً بعقلية العهد الحجري . هذا فيما يخص الإطار العام، أما على الصعيد الشخصي فضرورة أخرى، متصلة بالفضاء العام من جهة، ومنفصلة بواقعها الخاص من جهة أخرى . لا ينفك الإنسان عن طبيعته الأصلية، أياً كان المجال الذي يعيش فيه، إنه يفكر من داخل تكوينه الداخلي أولاً، دون اعتبار أحياناً لكل القنوات الناقلة لتفاعله، المطلوب هو استثمار هذه الفرصة الحداثوية لتجديد طريقتنا في التفكير والتكوين، ...

أردوغان ونفي الخرائط المستقرّة

يعكس أردوغان بسلوكه السياسي انهيار أحلامه التي علقها على ما يعرف بمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تزامن مع وصوله إلى مؤسسة تحكم بلادا كانت تعاني من تراجع دورها وهشاشتها الداخلية. الثلاثاء 2020/10/06 من شدة استغراقه في الخرائط المتشظية، وهو يوزع طاقته في التدخل حول العالم، نسي الرئيس التركي رجب أردوغان الأعراف الدبلوماسية وهو يتهجم على دول منطقة الخليج العربي، ويعدها بشكل سافر أن يرفع علم بلاده على أراضيها. تحول أردوغان بإستراتيجيته من مجرد تصدير أزمة بلاده الداخلية، إلى تبني مبدأ التوسع البشع خارجها، والتعاطي مع كل بؤر الصراع بمنطق تدخلي حاد، ألهب مشاعر عداء الشعوب قبل الحكومات ضد تركيا. يعكس أردوغان بسلوكه السياسي والخطابي انهيار أحلامه العريضة التي علقها على ما يعرف بمشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي تزامن مع وصوله إلى مؤسسة تحكم بلادا كانت تعاني من تراجع دورها وهشاشتها الداخلية وتكدس ملفات الفساد ودور سلبي للجيش، وتمكن من إعادة هندسة البلاد حتى أضحت تحت سيطرته الكاملة. ويصر أردوغان على التفكير من داخل شبح استعادة العثمانية؛ بعض الكلمات التي استخدمها في خطابه الأخير ضد دول الخليج وجاءت ...

الخليج وإيران.. الأسوأ لم يأت بعد

إيران وحدها غارقة في خيباتها الاقتصادية، توزع التهديدات، وتشحن طاقتها العسكرية الكاملة، على حدودها المحمومة. الجمعة 2020/10/02 ‏لم تمض أيام على كلمة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمام أعمال الدورة الأخيرة لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأدان خلالها بشدة النظام الإيراني الذي يعمل على بث “الكراهية والطائفية والتطرف” في منطقة الشرق الأوسط، ووجه اتهامات مباشرة لإيران بالوقوف وراء هجمات على منشآت نفطية سعودية، حتى أعلنت رئاسة أمن الدولة في السعودية عن إحباط مخطط إرهابي واعتقال خلية إرهابية تلقّى عناصرها تدريبات في مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، وفي غضون أسبوعين من بدء محاكمة مجموعة مشابهة في البحرين تدربت في إيران على “تنفيذ تفجيرات وبث الفوضى” فيها . وعاد مجلس الوزراء السعودي ليجدد الثلاثاء، تأكيد المملكة على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه إيران، والتعامل الجاد حيال تجاوزاتها المرتبطة ببرنامجها النووي أو سلوكها التخريبي. يشكل هذا الشريط القصير من نشاطات طهران التخريبية في المنطقة وردود فعل جيرانها الغاضبين، نموذجا مثاليا لسلوكها السلبي والسيء، ويؤكد ضرورة ...

شركات قوية، وأعمال وطنية ضعيفة

  كان اليوم الوطني السعودي الأخير بمثابة منصة عريضة، شاركت فيه الكثير من الجهات الرسمية والمجتمعية والتجارية بأعمال للاحتفاء بالمناسبة، والتعبير عن مشاركة الشعب السعودي في ذكراه الوطنية العزيزة. لكن أخطاء وقعت فيها بعض الأعمال جعلتها محل تندر وانتقاد كبيرين، لأنها ظهرت بشكل لا يليق بالمناسبة، أو خارجة عن المألوف، في حضور غريب وسطحي تمامًا، سواء أتعلقَ الأمر بالكلمات التي جاءت خليطًا غير متجانس وبلا معنى، أو بالصور المصاحبة التي حاولت تجسيد ما يبدو كمواطنين سعوديين يرتدون الأزياء الرسمية أو التقليدية، إلا أنها كانت شيئًا آخر لا يمتّ للسعوديين ولا لمظهرهم بصلة. الأغنية التي طرحتها شركة بيبسي، شارك فيها فنانون محليون ومألوفون لدى الجمهور، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لكبح التهور الذي تسبب في جمع كلمات متناقضة في أغنية واحدة، وكأن الكتابة لها كانت لعبة حظ، وتقوم على رصف الكلمات والأفكار كما تخطر في البال، لتنضم إلى غيرها في أغنية رديئة لم تتماسك أكثر من سويعات على شبكات التواصل. وفي عمل شركة كنتاكي، اكتشف الجمهور السعودي أن تعدادهم زاد بين ليلة وضحاها لأكثر من 30 مليونًا، وتعرفوا على طرق غ...

اتفاقات السلام.. مشهد مفتوح للتطورات

أقصى ما فعلته المكونات الفلسطينية هو اختيار عاصمة جديدة تحتضن مصالحة أخرى تسجل في قائمة المصالحات الفاشلة. الأربعاء 2020/09/30 يحوز مشهد تطبيع العلاقات بين دول خليجية وإسرائيل على كل عنوان آخر في المنطقة، وهو مشهد مفتوح على تطورات مستمرة، في ظل وعود بانضمام المزيد إلى صفقات السلام المرتقبة كما يصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتؤشر إليه بوضوح الأخبار والتحليلات بين الفينة والأخرى. تشعر طهران وكأنها المعنيّة بهذا الحراك الدبلوماسي الكبير الذي تشهده المنطقة. تطلق أعيرة التهديدات وتنذر بعصر من الخراب وكأنها لم تبدأ به فعلا منذ أربعين عاما. ومثلها تفعل قطر وتركيا، أكثر الأطراف حماسا ودأبا على إثارة الجماهير وإعلان الرفض والتشنيع بالخطوة، وتشويه صورة العواصم الخليجية التي اختارت بمحض إرادتها أن تتوجه إلى هذا القرار، رغم أن الدوحة مقبلة راغبة أو مرغمة على تبني قرار التطبيع مع إسرائيل، ربما لتدارك الورقة التي كانت تلوّح بها في العاصمة الأميركية وتستخدمها لتخفيف الضغوط عليها، كما قال مرة مهندس تعويم السلوك القطري وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم. طهران تشعر وكأنها المعنيّة بهذا الحراك الدبلوم...