التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ما يجب على العراق مراعاته

إيران اليوم في أضعف حالاتها نتيجة سياسة الضغط القصوى من قبل واشنطن عليها وانشغالها بالشأن الداخلي وإحباطاتها الاقتصادية والسياسية، وهذا يخفف من تركيزها على العراق ويمنح العراقيين مساحة للتحرك. الثلاثاء 2020/11/17 دفعة جديدة في العلاقة بين السعودية والعراق شهدتها الأيام الماضية، شملت قمة جمعت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، واجتماعات لمجلس التنسيق المشترك بين البلدين للجنة السياسية والأمنية والعسكرية، ووضع خطة لتسريع فتح منفذ عرعر الحدودي، وتقديم الدعم لافتتاح المُلحقية التجارية للسعودية في بغداد. تصريح ولي العهد السعودي عن طبيعة العلاقة بين البلدين ووجهة نظر الرياض لتطويرها، وفي وقت سابق تصريح لافت ومهم لنائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، بأنه يتطلع أن يعود العراق أحد أعمدة العرب قويا ناهضا. مؤشرات قوية على أن السعودية متفائلة ومتحمسة لعودة العراق إلى وضعه الطبيعي، وتشجيعه على الخروج من ارتهانه المؤذي والسلبي لأي أجندات خارجية إقليمية ودولية. ويبدو أن دورا أميركيا مهما يساعد في إنجاز العملية، وتفتيت العوائق التي يمكن أن تعرقل...

قمة العشرين: السعودية تتوج تحولاتها التاريخية

انعقاد القمة يؤسس لحالة الخليج الجديد وقد أضحى مركز العالم العربي وقاعدة انطلاقه ويزداد زخما بدعوة الإمارات للمشاركة بصفتها رئيس دورة مجلس التعاون الخليجي وشريكة الرياض في رسم واقع جديد. الجمعة 2020/11/13 تتهيأ السعودية لدخول مرحلة جديدة، باستضافتها قمة القوى الاقتصادية العشرين، لتفصح عبرها عن جوهر تحولاتها النوعية، وإدماج مشروع التغيير الذي بدأته خلال السنوات القليلة الماضية في السياق المعولم بقيمه وسياساته وبناه الفكرية وخلفياته الحضارية. تتبنى السعودية مفردات عالم جديد منفصل تماما عن شكل العالم القديم، أو إطار العالم الثالث الذي بقي لعقود بمثابة حكم أبدي على دول الشرق الأوسط التي أكرهت على المكوث في الطرف المخذول من الكون. وعلّق رئيس مركز أبحاث “غلوبال سوليوشنز إنيشياتيف” دينس سنور على الأمر قائلا “عندما تتولى السعودية رئاسة مجموعة العشرين، ستصبح أول دولة (عربية) تقود هذه الهيئة الحكومية الدولية”. السعودية الراهنة مهتمة بتجاوز الحالة الاحتفائية للمناسبة وصولا إلى قيمتها الجوهرية، وأن تتوقف عن مبالغات الادعاء إلى مباشرة المهام وجاء في تغريدة له على حساب مؤسسته، أن رئاسة السعودية لمجم...

انتهت الانتخابات الأميركية.. ماذا بعد؟

  لم تكن دول الخليج في لحظة أفضل مما هي عليه اليوم لإرساء علاقاتها على مبدأ الاحترام المتبادل وتعزيز السيادة الداخلية. الجمعة 2020/11/06 وضعت المنافسة الانتخابية الأميركية أوزارها وملفاتها، ويستعد العالم لمرحلة جديدة من النفوذ والسلوك الأميركي تتوخى فيه واشنطن لملمة مصالحها وإعادة صياغة حضورها في ميادين العالم والأقاليم، ومن المرجّح أن يستمر تذبذب السلوك الأميركي لأن عوامل حدوثه الخارجية تغلب على عوامله الداخلية، وإن كانت واشنطن منذ ثلاث دورات انتخابية تقريباً اختارت أن تخفّف من أعباء تدخلها في مناطق الصراعات، لكن الواقع أن العالم نفسه، ونمو قوى إقليمية جديدة وتحولات استراتيجية في مناطق متفرقة من العالم، فرضت على واشنطن هذا التذبذب والتردد غير المفهوم في أحايين كثيرة. منطقة الخليج واحدة من تلك البقع التي كانت ميداناً لنشاط أميركي محموم، ليس منذ التفاهمات التاريخية بعد انطواء بريطانيا على نفسها ومحيطها الأوروبي في الستينات، وليس خلال المراحل المفصلية من نشاط عسكري وسياسي كبير تبنته واشنطن في الخليج، في إطار حروب الخليج المتعددة أو توتراتها غير المحسومة مع إيران، أو في علاقتها الذهبي...

الحوار الإستراتيجي مع واشنطن لتثبيت حالة التفاهم

العلاقات يجب أن تتجاوز هذه المواقف الانطباعية والمتذبذبة وأن تستقر على شوكة الحوار العميق والاستراتيجي الذي ينجو بها من أمواج الأحداث ومناخات السياسة وتقلبات الأمزجة التي تحكم في كل مرة. الثلاثاء 2020/10/27 في توقيت مهم وشديد الدلالة، وعلى مقربة من النزال الانتخابي الذي تستعد له الولايات المتحدة والعالم لتحديد الساكن الجديد أو المتجدد للبيت الأبيض، تتابعت الحوارات الاستراتيجية التي جمعت الدول الخليجية بواشنطن، فيما يبدو أنه مسعى لتثبيت بنود التفاهم وشروط استقرار العلاقة والحفاظ على مكتسبات المرحلة الراهنة وتجنيب القيم الاستراتيجية رياح الحسابات التكتيكية والوقتية. تبدو مفردة الاستراتيجية في نوع الحوار بين الطرفين دلالة كافية لتفسير حالة التفاهم على ثوابت العلاقة الضرورية في حسابات الخليج والمنطقة والعاصمة واشنطن، والخروج بها من مرحلة التوافقات الشكلية والتطمينات العابرة إلى تطوير حقيقي لمستوى التفاهم والتواصل وتبادل المنافع. واشنطن لاعب مهم، ويجب تقدير حجمه وتثمين دوره في إرساء قواعد مستقبل المنطقة، لا يسع الخليج أن ينساق لدعايات رغبوية تثبط من حقيقة الفعالية الأميركية في الفضاء الدولي...

إيران تجهّز لدوامة جديدة من الفوضى

  حكومة طهران تأمل أن تسفر الانتخابات الأميركية عن انقشاع سحابة الجمهوريين وإعادة وصل آمالهم العريضة بعودة مظفرة لأمين المرحلة الأوبامية، بايدن، ويوتوبيا المظلة الدولية الغامرة. الاثنين 2020/10/26 جولة جديدة تزيد من تحفيز القلق والتوتر في المنطقة، بسبب رفع الحظر عن تصدير السلاح إلى إيران، وانطلاق مشوار جديد من المتاعب التي تنتظر دول وشعوب منطقة ابتليت بهذا النظام الجار وسلوكه العدواني ضد استقراره واستمراره. وذلك بعد أن امتنع العالم عن تأييد نية واشنطن ودعم دول الخليج العربي لاستمرار قرار الحظر، لما له من نفع في تخليص المنطقة من شرور بؤر التوتر وقطع الطريق على واحدة من أكثر أسبابه فاعلية ونشاطا، طهران التي تتوعد وتنذر بفتح شهية المنطقة للفوضى والخراب وتسعير نيران الشقاق. بطريقة احتفالية، ربما تمتص بعض الوهن الذي يصيب حكومة طهران، كتب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أن نهاية القيود المفروضة على بلده لا تعني بالضرورة تبنيها مبدأ التسليح العشوائي أو افتعال الحروب والعيث فسادا في المنطقة، والواقع أن بلاده تفعل عكس ما يدعيه ويكتبه باللغة العربية هذه المرة، تماما. بدليل تصريح أمير حاتمي،...