القاعدة” وجدت ملاذا في سوريا ولوثت ثورتها” عمر علي البدوي كان إعلان وفاة قائد القاعدة إيذاناً بالقضاء على الشخصية الكاريزماتية التي كان لها دور كبير في قدرة التنظيم على التجنيد وبث الأفكار وانتشارها في عقول الشباب المسلم، كان بن لادن يمثل صورة رومانسية بطولية بانتقاله من حياة الرفاهية والبذخ إلى جبال أفغانستان الوعرة في سبيل نصرة قضايا الأمة المسلمة، واختار عداء الولايات المتحدة الأميركية واستباحة ممثلياتها الدبلوماسية والاقتصادية كأهداف عسكرية في تاريخ صراعهما. تزامن إعلان قتل لادن مع الثورات العربية التي انتشرت كالنار في هشيم الأنظمة العربية الجافة من قحط الحرية وجدب التنمية، رفعت الجموع العربية الثائرة شعارات تنادي بالحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة بنفس الدلالات التي عرفتها الحضارة الغربية والقيم الأميركية التي اصطدم جموحها بتمنع التيار القاعدي، اعتبر المحللون تلك الشعارات تجاوزاً ثقافياً لفكر القاعدة وأفولاً لنجم هذا التنظيم الذي عاش عقداً وأكثر في مواجهة الأنظمة التي اعتبرها عميلة للإمبريالية الغربية. كانت الثورات العربية تستهدف إسقاط الأنظمة العربية وإزاحة...
مجموعة من المقالات والخواطر يكتبها عمر علي البدوي ( تويتر : omar_albadwi )