الإنسان عبارة عن طاقة تتحرك على الأرض، فبمقدوره أن يدفع عجلة الحياة إلى مزيد من التقدم، ويكون إضافة متينة ثمينة في سير هذه الدنيا. ولا اعتبار للإنسان الخامل الذي يكون عالة على أمته، غير آبه لها، ولا يضيف إلى رصيدها شيئاً من طاقته المكنونة وإمكاناته المكنوزة. قالتْ لي الأرضُ لِمَ سألتَ أيا أمُّ هل تكرهين البشر؟ أحبُّ مِن الناسِ أهلَ الطموحِ ومنْ يستلذُّ ركوبَ الخطرْ وألعنُ مَنْ لا يماشي الزمانَ ويقنعُ بالعيشِ عيشِ الحجرْ هكذا أقول دائماً: إن الحياة أصابتها التخمة من كثرة المشائين على سطحها دون جدوى، أولئك البطونيون الذين لا تتجاوز اهتماماتهم مجرد ما يملأ بطونهم، ويسدّ جوعتهم، ويضمن مبيتهم. متناسين حجم الدور الذي يجب أن يزاوله الإنسان تجاه مجتمعه وأمته وقبل ذلك نفسه، وأن يعيش فاعلاً نشطاً يبعث في الحياة روح العطاء والفأل والبناء. ولا يرضى لنفسه أن يكون عضواً مشلولاً لا ينتفع منه أحد، ولا يكون مع الخوالف والقاعدين ممن تقاصرت نفوسهم دون صراع النجاح، وتحاقرت هممهم منازل الأقوياء، ويرضى بالدون من العيش. الطاقات الخا...
مجموعة من المقالات والخواطر يكتبها عمر علي البدوي ( تويتر : omar_albadwi )