التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة سعودية حازت تقدير «ناشونال جيوغرافيك»: المصوّر «دليل سياحي صامت»


آخر تحديث: الإثنين، ٣٠ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٧ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)جدة – عمر البدوي 

عمّار الأمير هو ابن مكة الذي حصلت صورته لطائفين من ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، على تقدير مجلة «ناشونال جيوغرافيك». وتُظهر الصورة التي التقطها عمّار ونقلها إلى العالم أجمع، حُجّاجاً ينتظمون في صفوف ملونة بمظلات زاهية.
حصل الشاب على بكالوريوس هندسة حاسب آلي من جامعة أم القرى في مكة المكرمة، ويعمل في هيئة الإذاعة والتلفزيون مخرجاً تلفزيونياً، وهو عضو في منظمات تصوير عالمية، منها الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي (FIAP)، والاتحاد العالمي للمصورين (GPU)، وجمعية التصوير الفوتوغرافي الأميركية (PSA)، وعضو في نادي عالم التصوير الفوتوغرافي (WPG) بقيادة الأستاذة نجلاء عنقاوي. ويهتم خصوصاً بتصوير وتوثيق أم القرى بجبالها الشامخة وثقافتها وقدسيتها، فهو يرى المصور «مرشداً سياحياً صامتاً».
بدايته كانت عام ٢٠٠٥ باقتناء كاميرا رقمية (ديجيتال) لتوثيق الرحلات العائلية والمناظر الطبيعية، ثم تحولّت بعض أعماله منصّات للتصويت والفوز في بعض المسابقات، وقد مكّنه ذلك من بيع بعض أعماله وأهدى بعضاً منها لجهات مختلفة ومسؤولين.
يقول: «لم أتقيد بمحور معين، فالمحاور متعددة والمصور الطموح يمارس التصوير بكل مجالاته، إلا أن تصوير أطهر بقاع الأرض لا يختلف على تفضيله اثنان». ويشير: «كلما زاد تأملك واطلاعك، اتسعت دائرة الرؤية قبل اللقطة، فالسر يكمن في التفاصيل».
وهو دائماً ما يتمثل قول الكاتب والروائي المصري توفيق الحكيم: «الصورة العظيمة سهلة للناس صعبة على المصور».
‏ودائماً ما تفوز صوره في المناسبات السعودية، وعن ذلك يقول: «لا بد من الاستعداد والتهيئة لمثل هذه الجدولة ومتابعة روزنامة التصوير والمسابقات باستمرار. فالمملكة تُولِي اهتماماً عظيماً للمبدعين والموهوبين، وتوفر لهم منصّات ليجدوا أنفسهم من خلالها. والمصوّر الفنان لا بد من أن يكون مُلمّاً بتكوين الصورة جيداً وقواعدها والضوء والظل وغيرها من الأسرار التي تسهم في خلق صورة مدهشة وناجحة».
وعن كيفية تعامله مع المناسبات المكررة، بحيث تضيق فرص تصوير شيء جديد واجتراح أفكار مختلفة، يقول: «لا بد من أن تتكرر المناسبات، ولا بد من أن تتجدّد الصورة... الروح لا تقف عند منعطف التكرار، بل تقفز لتُغري المصوّر بومضة يسيل لها لعاب الكاميرا».
لكل مكان فكرة مختلفة ومشهد، وخلف كل بقعة حكاية، وعلى المصور أن يتجرّد من بؤرة التبرير ويخلق من الصحراء وروداً ومن الغيمات مطراً وستولد الصورة من تلقاء نفسها ولادةً طبيعة.
مكتبة عمّار الأمير زاخرة بالصور، التقطها في المشاعر المقدسة وجبل النور وجبل ثور وأحياء مكة القديمة والأماكن الأثرية بمكة ومقابر المعلاة ومصنع كسوة الكعبة ومساجد مكة والطائف والجنادرية وسوق عكاظ وجدة التاريخية وأماكن أخرى خارج المملكة العربية السعودية، وسيوثقها قريباً في كتاب يضمها كلها ويجري العمل عليه الآن.
وقد تشارك تلك الصور في أكثر من معرض داخل السعودية وخارجها، منها الشخصي ومنها العام. ويجد أن أبرز العقبات يكمن في إجراءات السفر لحضور المعارض، حيث تكون غالبية التكاليف على عاتق المصور.
ويقول عمار: «إننا في زمن الثورة الرقمية وزمن الصورة، وبالطبع فالجيل الجديد أصبح مدركاً لأهمية الصورة، وذائقته أصبحت حساسة وناقدة، حيث أصبح واحدنا بإمكانه إيصال رسالته في شتى مجالات الحياة ولا يعيقه التعبير بالصورة، وهذه لفتة ناضجة لوحظت في شباب وشابات هذا الوطن العظيم».
ويضيف أن «المصور السعودي بذل جهداً ذاتياً كبيراً على رغم شح نوادي التصوير المختصة، ومع هذا يوجد مصورون كثر وصلوا إلى العالمية ونظموا رحلات تصوير خارج السعودية، لا سيما في الهند وأفريقيا».



الرابط :



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...