التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقل الزهور.. صورة العاشر من ذي الحجة فازت بجائزة «ناشونال جيوغرافيك»


آخر تحديث: الإثنين، ٢٥ سبتمبر/ أيلول ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)مكة المكرمة - عمر البدوي 

< حقل من الزهور في بستان من الإيمان، أسراب نحل زاهية تتغذى من زمزم مكة، لوحة زاهية تشع بالطهر، وتنبعث منها الرحمة، تلك هي اللقطة اقتنصها المصور السعودي الشاب عمار الأمير لمجموعة من الحجاج يطوفون حول الكعبة، ويحملون مظلات ملونة في صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك، فيما تحللوا من الإحرام وقطعوا الشوط الأكبر من مناسك الحج.
على رغم انتهاء موسم الحج الناجح هذا العام، لا تزال آثاره بادية وتتجدد في كل مرة، صورة 10 من ذي الحجة التي أصبحت حديث الناس لأيام، فازت بالمركز الأول في اختيارات «ناشونال جيوغرافيك» الأسبوعية.
واحتلت صورة عمار المركز الاول في اختيارات «ناشونال جيوغرافيك»، إذ تم اختيار الصورة من بين آلاف الصور المشاركة من أنحاء العالم، وسيتم نشرها في العدد القادم لمجلة «ناشونال جيوغرافيك» العالمية، لما فيها من معان إنسانية وروحانية تصف المشهد اليومي في هذا المكان المبارك، وحصلت الصورة على إعجاب أكثر من ٥ من محررين لدى «ناشونال جيوغرافيك» المحترفين وأكثر تصويت عالمي، وحققت المركز الأول في المسابقة.
«الحياة» التقت المصور عمار الأمير، وسألته عن تجربته بشكل عام وانطباعاته حول التأثير الذي تركته هذه الصورة بالنسبة له، وقال: «شاركت بصور كثير لي عن مكة والحرم وغيرها في المسابقات العالمية، ونالت عديد من الجوائز، آخرها كانت صورة صحن المطاف، الصورة لاقت انتشاراً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي».
وأضاف: «‏صورتها في العاشر من ذي الحجة، ولا أخفيكم تفاجأت من المشهد الذي يتكرر في كل سنة أمامي والجميع يتظلل من شمس الظهيرة، وقفت لوقت طويل أتابع وأرصد حركة الطائفين ومظلاتهم تصطدم ببعضها وكأنها أزهار في فصل الربيع».
أخيراً تم إهداؤها لأمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل رمزية لنجاح موسم الحج عام ١٤٣٨هـ، ويقول المصور عمار عن ذلك: «الإهداء تعبير عن الشكر والتقدير لما بذله في إنجاح هذا الموسم المبارك، فهو أولى بهذا النجاح والإنجاز الفني، إذ تعودنا منه الذوق الرفيع في الكلمة البلاغية واللوحات التشكيلية».
‏فكانت هذه اللوحة هدية رمزية من أحد أبناء مكة، وأبدى الأمير إعجابه الشديد وإشادته بما قدمه المصور، وأثنى بكلمات ملهمة على المصور عمار الأمير، والمصورين بشكل عام لبذل المزيد من الجهد، والاستمرار قدماً في إيصال الصورة الجميلة عن مكة والحج بما فيها من سماحة للعالم أجمع».



الرابط :



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...