التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجل المهمات الصعبة.. وعد وأوفى.. ولا مكان للفساد


آخر تحديث: الثلاثاء، ٧ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٧ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش){ جدة – عمر البدوي 

< حقل من الألغام أو الأشواك دونه مستقبل عريض أو مزرعة من الأحلام الكبيرة والمواعيد الجميلة، لن يخوض هذا الحقل ويعبر نحو الحلم إلا رجل شجاع، لديه القدرة على مواجهة كل ما يعترض طريقه ويستهدف تقليص مساحة الحلم الوطني.
كان ذلك الرجل هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي استعد لخوض غمار التحدي وتحمل مسؤولية المستقبل بكل تكاليفه التي تبدو قاسية أحياناً، ولكنه جاهز ومتحفز دائماً، وهو يقول: «إن الشعب السعودي، الذي يملك الكثير من المبادئ، والقيم العظيمة، وراء تطور المملكة وتقدمها، وذلك في وقوفه إلى جانب قيادته، لتتشكل إرادة سياسية من القيادة، وإرادة شعبية، ترمي لتطور الدولة في شتى المجالات».
روح وثابة تتأجج داخل الأمير الشاب، تلتقي وطموحاته الكبيرة، وشعب عريض من الشباب هو أفضل سلاح يمكن أن يستعد به محارب ما في الطريق نحو المستقبل، كثيراً ما ردد الأمير محمد «أنا واحد من 20 مليون، هم يحفزونني، وهم يدفعونني إلى الأمام، إذا عملوا وتوجهوا توجهاً صحيحاً سيخلقون بلداً آخر، 70 في المئة من السعوديين لديهم شغف ودقة وذكاء لتحقيق المستحيل». يواجه جبهات مختلفة في سبيل المستقبل المنتظر، التطرف وضيق ذات يد الاقتصاد والفساد والمتربصين من داخل البلاد وخارجها، وعد وأمضى، قال وفعل، خطط ونفذ، رسم وأجرى كل تلك الخطط واقعاً على أرض الواقع.
بدأ في الدفع بالمتربصين خارج حدود الوطن، بعيداً جداً بحيث لا يكون بمقدورهم تشويه أو تعكير أجواء وطن يبحث عن مستقبله الواحد، عندما اخترقت طائرات عاصفة الحزم حدود الفضاء الوطني إلى حيث يتبعثر الأعداء كان يعيد ترتيب الواقع السياسي على نحو إيجابي ويطهر فضاء الوطن من غوغاء الأيادي الحاقدة التي تتربص بأمن البلاد واستقرارها. ثم التفت جاداً وحاداً نحو الداخل، ورسم خطة عمل ضخمة، وأرسى لبنات مدن المستقبل الموعود، حرك الملفات الراكدة التي انتقصت من حقوق نصف المجتمع، وبدأ في تفكيك وتدمير بنى التشدد والتطرف التي أعاقت السير الطبيعي والسلس للمجتمع نحو المستقبل على المنافسة الدولية، وكان يقول: «لن نضيع 30 سنة أخرى من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، سندمرهم اليوم، لأننا نريد أن نعيش حياة طبيعية تترجم مبادئ ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم ونسهم في تنمية وطننا والعالم».
كان الفساد غولاً ضخماً، أو مصاص دماء مشوه، يكمن في التفاصيل الشائكة، كان هذا الوحش يبتلع الأحلام قبل أن تنمو، يعطل كل خطوة باتجاه المستقبل، ويغتال روح الشباب والتجدد، حتى جثم على صدر الإنجاز وأعاق سيره نحو التحقق، لكن الأمير محمد بن سلمان عندما قال: «لن ينجو أي شخص تورط في قضية فساد مهما كان منصبه» كان جاداً وحازماً بما يكفي لقض مضاجع الفاسدين ويهز عش الدبابير الذي ينام على ثروات الوطن ويعتاش على خيراته، قبل أن تحل ليلة ظلماء على الفاسدين وتبدأ لجنة مشكلة بقرار الملك سلمان في مراجعة الكثير مما بقي وقتاً طويلاً مغلقاً ودونه حقل من الألغام والأشواك.



الرابط :



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...