التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«مساجدنا» تعيد صيانة 70 في المئة من مساجد الطرق


جدة - عمر البدوي 

< شرعت المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق «مساجدنا» التي تعمل بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة في صيانة 70 في المئة من مساجد الطرق السريعة البالغ عددها نحو 4900 مسجد.
وتتبنى «مساجدنا» مجموعة من المبادرات لحل إشكالات مساجد الطرق والارتقاء بمستواها، بحسب معايير وضعتها تحاول تعميمها واعتمادها لضبط مستوى الخدمة في كل مساجد الطرق، التي عانت طويلاً من الإهمال والتجاهل.
وتأتي هذه المبادرة في الوقت الذي ارتفعت فيه شكوى عدد من مستخدمي الطرق السريعة من مساجد الطرق والمصليات التابعة للمراكز التجارية، التي تتوزع في خطوط السفر الواصلة بين مدن المملكة، إذ يتداول بين فترة وأخرى مقاطع أو صور تكشف جانباً من الإهمال التي تعانيه تلك المساجد، فضلاً عن تناول الفضائيات وبرامج «اليوتيوب» المهتمة بنقد الظواهر السلبية جانباً من الموضوع، ملقين باللائمة على ملاّك المراكز التجارية الواقعة على الطرق السريعة وأمانات وبلديات المناطق والمحافظات وفروع وزارة الشؤون الإسلامية المنتشرة في أطراف المملكة.
وظل أمر صيانة هذه المساجد متوقفاً على الشكوى دون إبداء تقدم، سوى ما تقدمه الفرق التطوعية من مبادرات لترميم المساجد وإعادة تنظيف دورات المياه، التي أصبحت واجهة سيئة للمسافرين ولا سيما عند منافذ العبور البري أو تلك التي تستوقف المسافرين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، إذ أن معظمها تعرض إلى الإهمال وانعدام الصيانة الدورية.
وتضع مؤسسة «مساجدنا» في رؤيتها أن تكون مساجد الطرق نموذجية ومستدامة في خدماتها من خلال الاعتماد على مواصفات قياسية في أعمالها، وجاذبة لعابري ومرتادي الطرق وأن تليق بمكانة المسجد، فيما تأتي رسالتها في العمل على بناء نظام مؤسسي يعتني بمساجد الطرق وجميع مرافقها ومستلزماتها، وذلك بتوظيف القدرات المتحصلة من المساهمة الخيرية في إظهار المساجد وخدماتها على الوجه اللائق. وقال رئيس مؤسسة مساجدنا الخيرية للعناية بمساجد الطرق تركي الرويبي إنه تم فتح الاكتتاب في أول جمعية تعاونية لتشغيل وصيانة المساجد على الطرق برأسمال خمسة ملايين ريال، وذلك بعد حصولها على ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية، وانتهى الاكتتاب فيها بنهاية شوال الماضي.
وأشار إلى أن «مساجدنا» شرعت في إطلاق برنامج التوطين من خلال الاستثمار الاجتماعي، لافتاً إلى أنه يضمن توفير فرص وظيفية للأسر السعودية في جميع المساجد على الطرق بنسبة 100 في المئة، وذلك ضمن خطط المؤسسة في برنامج رؤية المملكة 2030، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية في القرى والمحافظات التابعة للمناطق التي تسهل توفير الأسر الراغبة للعمل في مساجد الطرق.
وأكد الرويبي أنه بدعم المساهمين تمكنت مؤسسة «مساجدنا» من الشروع في بناء أول جامع على طريق الرياض الدمام بالفردانية، وتم توقيع عقد بناءه مع إحدى المؤسسات المعنية بعد أن استوفت تكاليفه عبر تبرعات المواطنين بوصفها جزءاً من مهمات المؤسسة.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...