التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شغف شاب بـ «فن التوازن» يوصله إلى العالميّة


جدة - عمر البدوي 

يستمتع الشاب العشريني صلاح محمد بيضان، بممارسة شغفه وتمضية ساعات طويلة من يومه في مهارة فن التوازن، التي بدأت هواية عابرة قبل أن يتعلق بها ويعقد العزم على احترافها والترقي فيها. يدرس صلاح الآن في ماليزيا، وهناك يجد الوقت والفضاء المفتوح لممارسة هوايته، بعد أن اكتشفها للمرة الأولى في بلده الأم اليمن والمدينة التي عاش فيها وتعلق بها بعد ذلك، جدة السعودية.
قبل نحو أربعة أعوام، كان صلاح يشاهد برنامجاً تلفزيونياً عن الطبيعة، وجذبته لقطة لأحجار موضوعة بعناية وتوازن «يشبه السحر».
ويقول: «بحثت عن الموضوع وبدأت أجرب وبقيــت هواية عادية، بعد ذلك قمت بعمل بسيط، لكن صديقي كان يدير كاميرته للتصوير، فانتشر المقطع وتحمّــست، وكنت أمضي سبع ساعات يومياً للتدريب مدة ستة أشهر، والآن الحمد لله أصبحت ضمن خمسة أشخاص فقط حول العالم يتقنون هذا الفن، وقدمت عروضاً كثيرة على المسرح وشاركت في مسابقات آخرها عبر قناة أم بي سي».
ولصلاح مشاركات عالمية، مثل مؤتمر تيديكس العالمي، ومؤتمر بيتشاكوتشا الياباني، إضافة إلى عروضه العادية في مناسبات الجامعات والمدارس، ويطمح إلى لقب «موهوب العرب» ضمن برنامج Arab’s got Talent.
عن فن التوازن، يلفت صلاح: «يطلق عليه فن موازنة الأحجار أو تحدي الجاذبية، لأنه يتم وضع الأحجار أو الأشياء الأخرى في شكل متوازن وبطريقة تظهر كأنها تتحدى الجاذبية، وهو فن له قوانين فــيزيائية وطبيعية، وشخصياً لا أعتمد عليها علمياً، لكنني تعلمتها من الممارسة المستمرة».
ويستطيع الماهر في هذا الفن، أن يحدد أماكن التوازن من طريق اكتشاف مركز الثقل الموجود في الصخور والمفاتيح والعملات المعدنية وأعواد الكبريت وأشياء عدة، بعد إيجاد شيء يشبه الحامل الثلاثي لتستند إليه، ثم يقوم بترتيبها في أشكال تبدو مستحيلة، في شكل يتحدى قوة الجاذبية الأرضية.
ويحتاج المرء مهارات من قبيل الدقة والصبر وحركة اليد الثابتة، ليستمتع في صنع تشكيلات فريدة من الصخور وسواها من القطع المتاحة. ويتابع صلاح: «يحتاج هذا الفن إلى الصبر والتكرار وألا تكون هناك ردة فعل عند سقوط الأحجار، وأن يكون الإنسان في كامل هدوئه وتركيزه العميق، ومع الأيام والسنين تصل إلى مرحلة التأمل والصفاء الذهني عند ممارسة هذه الهواية، لهذا السبب نحن فقط أشخاص بعدد الأصابع حول العالم ممن يتقنونها».
وينفي صلاح أن يكون لهذا الفن تدريب ثابت أو محدد، فهو يذهب إلى الأنهار والوديان والأماكن التي يجد فيها الأحجار ويبدأ في العمل، وفي البيت يقوم بالمحاولة مع الكراسي وبقية الأدوات المنزلية، لكنه يلمس التطور ويشعر به مع الأحجار والطبيعة أكثر من غيرها.
ويردف: «في البداية، كنت أشعر بالتعب بسبب التوتر الزائد، لكن الآن أشعر كأنني أشحن نفسي بطاقة إيجابية عند ممارسة هوايتي، أحتاج إلى 10 دقائق أو نصف ساعة، وأمام الجمهور أو الكاميرا أنفذ الحركات بأقل من 10 دقائق، لأنني تدربت عليها قبل ذلك، وأقوم بها سريعاً حتى لا يشعر الجمهور بالملل».



الرابط :


تعليقات

  1. https://warmsun2012.blogspot.com.eg/2012/02/blog-post.html?showComment=1499457833661#c5454622753318389516

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...