التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاطمة بنت هادي ... تسعينية سعودية ترسم لشارع الفن


جدة - عمر البدوي 

في شارع الفن في أبها، تلفت نظر المارة لوحتان مطرزتان بألوان فن القط الشهير في جنوب المملكة. وهما هدية من الفنانة التسعينية فاطمة بنت هادي معيض القحطاني، التي تقيم في قرية حمالة، إحدى قرى بني بشر في محافظة سراة عبيدة، للشباب والشابات في هذا الشارع الزاخر بالفنون.
زيّن فن القط عام 2015 جدران مبنى الأمم المتحدة في نيويورك بعمل عنوانه «بيوت أمهاتنا» طولة 18 متراً. وبعدما حاز إعجاب القائمين على قسم الفنون في اليونسكو، نظمت مبادرة بدعم من مؤسسات متخصصة لدعم عمل الهيئة العامة السياحة والتراث الوطني على ضم هذا الفن إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
الفن الذي يعود تاريخه إلى مئات السنوات، بقي حياً في يدي التسعينية ومحفوراً في جوانب بيتها الذي أشبعته بألوان طبيعية تصنعها من عصارة النباتات والفحم والطين الأحمر وصوف الغنم، واحتاجت إلى أسبوع فقط لتقديم لوحتيها هدية إلى زوار شارع الفن.
وكان لابنها يوسف بن أحمد الحمالي، مدير مركز الموهوبين في سراة عبيدة، الفضل في عرض الفكرة على والدته التي تحمست كثيراً على رغم حالتها الصحية التي منعتها من اجتياز 80 كيلومتراً للوصول إلى الشارع، لكنها أوفدت لوحتيها محملتين بوصية أن تحتفظ الأجيال بالتراث الفني لآبائهم والأرض التي بقيت زاهية بألوانها.
يتذكر يوسف جيداً زيارة ذلك الفرنسي لبيتهم قبل أكثر من 20 سنة واطلاعه على فن القط والتقاطه الصور التي أخذت طريقها بعد ذلك إلى منهج التربية الفنية لتلاميذ الصف الأول الابتدائي، ليفاجأ بصورته ضمن المنهج يوم أصبح معلماً، والفضل في ذلك للفرنسي الذي عرف قيمة هذا الفن.
ويقول يوسف إن روحاً جديدة دبت في ثقافة السعوديين، إذ حضر قبل مدة وفد من المتدربين والمتدربات للتعرف على هذا الفن، واجتمعوا مع والدته التي أعطتهم بكل التفاصيل وكأنها تريد لهذا الفن أن يطول به العمر.



الرابط :


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...