التخطي إلى المحتوى الرئيسي

استفهام





انتهى الأسبوع الأول من منافسات دوري جميل السعودي ، زخر هذا الأسبوع بالمنافسات الجادة والماتعة، جاءت النتائج على غير المتوقع لها والمنتظر منها، النصر ينتصر بثنائية الواثق على نجران الطامح، والهلال مع الأسطورة سامي ضرب بقوة أمام فريق واعد، والاتحاد ختم مشوار الأسبوع بمفاجأة جديرة بالتصفيق، أربع نهشات من فك النمر المفترس مزقت شباك الشباب، وبقدم مختار فلاتة الذي انفرد بنجومية ذلك المساء المجنون وسوى ذلك من المباريات التي انتهت على نحو مجز ومشبع.
هذا وما يزال الدوري في بادئ أمره وطالع سيره، إذ يبدو وكأن المستقبل يحمل مزيداً من التنافس ومديداً من الحماس ينتظر جمهور أكبر دوريات المنطقة، كثيراً ما يجول في خاطري السؤال: لماذا لا ينعكس هذا المستوى الفني المتنامي للدوري المحلي على أداء المنتخب الوطني ونتائجه في مشاركاته العديدة التي لا تثمر ما يبعث بالفرح أو الاطمئنان ؟!
ما يزال هذا السؤال يتجدد مع كل موسم، ويزيد السؤال في خنق المتعة كلما زادت وتيرتها في مستطيل الدوري المحلي، وما زال الخبراء يضخون تحليلاتهم المتراكمة ويدلقون بأكوام من التعابير والكلمات لحلحة الإشكال ورتق الانفصال، ولكن الرهان الحقيقي على العمل الدؤوب والمتواصل لمعالجة نتائج المنتخب بالقياس إلى مستوى الدوري المحلي المقنع فنياً.
على كل حال: ما زال الشغف يحدونا لمزيد من المتعة والإثارة التي يكتنزها دوري جميل، زاد من ذلك الانتقالات التي غيرت ملامح الفرق وأعطت إحساساً مغايراً لما كان عليه الدوري في النسخة الفارطة.


الرابط : http://www.saudisport.sa/articles.php?action=show&id=1767

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...