التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستوى ما يكفي يا اتحاد



انتهت مباراة السوبر السعودي في نسختها الأولى بفوز فريق الفتح بطل الدوري في العام المنصرم، رفع إلتون كأس السوبر الضخمة تتويجاً لجهد الفريق خلال المباراة التي شهدت حضوراً جماهيرياً حاشداً وكأن العطش للمنافسات الرياضية بلغ مداه عند الجماهير السعودية.
حصل الفتح على كأس السوبر امتداداً لحضوره الفني الآسر واستطاع أن يخالف كل التخمينات التي تنبأت بانحدار مستوى الفتح خلال الموسم المقبل بالنظر إلى إمكاناته المتواضعة التي لم يحقق معها لقب الدوري لولا ضعف المنافسين وهشاشة مستويات الفرق الكبار التي اعتادت على الفوز باللقب، ألغى نادي الفتح المتوثب كل تلك التوقعات المتجنية واستطاع الظفر بلقب ذهبي يضاف إلى سجله الطريّ وفي فاتحة الموسم الجديد كإعلان عن موقعه المتقدم في سلم التنافس على ألقاب الموسم الجديد.
الفريق الاتحادي صاحب اللقب الأغلى في موسم الكرة السعودية الفارط ظهر خلال مباراة السوبر بأداء متواضع وحضور متذبذب، وبالعودة إلى ذكريات فوزهم الفاخر بلقب الملك وعلى يد الجيل الأصفر الصاعد فإنها مبشرات بموسم رائع ومتفائل، ولكن الكرة تستجيب لمن يستعد لها جيداً في معسكراته وعقوده وإمكاناته وهذا ما ينعكس على أداء الفريق وإنجازاته.
خاضت الأندية السعودية موسم انتقالات ساخناً بعد حضورها الباهت خلال الموسم الماضي، ولعل المؤشرات تدلي بعودة قوية لبعض الأندية التي تغيّبت، وتكشف عن زيادة جرعة الندية والتنافس في المسابقات المحلية وهذا لا ينطبق على جميع الأندية تماماً إذ انعكس الاستقرار الذي يتمتع به فريق الفتح على أدائه في المباراة، والعكس كذلك بالنسبة للكتيبة الصفراء التي تأثرت سلباً بالمخاض الصعب قبل بداية الموسم.
لا ينبغي أن ترتقي الآراء إلى مستوى الأحكام القطعية، فإن الموسم الماضي حفل بالكثير من المفاجآت التي لم تكن منتظرة في حسابات المحللين، وعلى كل حال فإن التوقعات بالقياس إلى استعدادات الأندية تشير إلى موسم حاشد بالتنافس والروعة وهذا ما يكفي الجماهير المتعطشة.


الرابط : http://www.saudisport.sa/articles.php?action=show&id=1714

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...