التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجل مسن لم يترك الحرم المكي منذ 80 عاماً




القنفذة - عمر البدوي
الخميس ١ أغسطس ٢٠١٣

شاع في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرجل مسن ظل ماكثاً في البيت الحرام منذ أكثر من 80 عاماً، إذ كان يعمل داخل الحرم ويتقاضى ريالاً واحداً لقاء ذلك، وتناقل مستخدمو أجهزة الاتصال الحديثة المقطع الذي يمتد لأربع دقائق لما حواه المقطع من معلومات غنية وثرية لرجل مسن نحيل الجسم يضع الشماغ الأحمر بأسلوب زاهد، ونبتت شعرات بيضاء قليلة أسفل ذقنه.
وفي لقاء أجراه معه الشاب الذي قام بتصويره بطريقة عفوية غير مرتب له كما يظهر في تفاصيل الفيديو قال المسن: «أنا موجود في الحرم بصفة يومية منذ عهد الملك عبدالعزيز آل ســــعود - مؤسس البلاد السعودية - ، ولم أغادره سوى في الأيام التي يشتد عليّ المرض فيها «واستـــــــلهم المسن لحظة حديثه واحدة من القصص العجيبة التي عصفت به ذات يوم، وذلك عندما أصيب بكسر في حوضه عند مدخل باب الحرم لضعف إبصاره ورغم الألم الذي نزل به وقتها، لكنه تحامل لصلاة الفرض بمعاونة الشرطة، ثم غادر إلى بيته وحمله أبناؤه إلى المستشفى، وحلّ شهر رمضان وغاب على مضض عن الصلاة مع المسلمين في الحرم المكي الشريف لملازمته الفراش الأبيض، إلا أنه بعد مرور أيام عدة من الشهر الكريم، أصرّ على الذهاب ليحضر صلاة الجمعة، وبينما هو جليس الحرم غشيه النعاس وعندما استيقظ دعا ربه أن يشفيه بقوله: «يا جابر العظم الكسير.. اجبر لي عظمي» فشفاه الله وسط استغراب الأطباء وأهل بيته.
لم يتمالك المسن وقتها نفسه، فأجهش بالبكاء، وسط تكبير مصور المقطع، وبدأ يتلو نصائحه لصاحبه وهو يجهش بالبكاء: «خليك مع الله يا عبدالله ينجيك من كل كرب، وإذا دعوته يستجيب لك، وإذا طلبته يعطيك»، وأخذ يستعرض مواقف بعض أنبياء الله ممن تعرض للبلاء والضرّ فتولاهم الله بعنايته ونجايته واستجابة دعائه.
وفي تعليقات الفيــــــديو على اليوتيوب كتب نواف الغامدي: «أقسم بالله العظيم أن هذا الشخص رأيته بعيني في الحرم، وكان يطوف بلا عكاز ومن دون مساعدة رغم أن جسمه ضعيف».
التعـــــليقـــــات عمومـــاً على مقطع الفــــــيديو أخذت باتجاه الإعجـــاب والاهتمام وتــــواصى أصحاب المعرفات بالاتعاظ وتذكر نعم الله واستلهام مثل هذه النماذج التي تخفى على الناس وبمجرد انكشافها بتقدير من العلي الكبير ينبغي على الناس تناولها لحفز النفوس على الطاعة وتشجيعها على المعروف.
يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو على الإنترنت تشهد خلال شهر رمضان المبارك الكثير من المقاطع التي تأتي في سياق التنبيه والتذكير بفضل الله وواجب السلم تجاهه، إلى جانب نماذج فريدة لافتة ما كانت لتعرف لولا أساليب الطرح «الميديائي» الجديد.

الرابط : http://alhayat.com/Details/538054

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...