التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمام المركز الثقافي الإسلامي في مدريد: مسلم جديد كل ثلاثة أيام



القنفذة - عمر البدوي
الخميس ١ أغسطس ٢٠١٣

لا يجد حسام خوجة فارقاً لافتاً بين الصيام في مسقط رأسه في السعودية، وبين موطن عمله في إسبانيا إلا من الناحية الاجتماعية، بالإضافة إلى فارق الساعات إذ يطول النهار في مدريد.
كما يؤكد مسؤول الشؤون الإسلامية وإمام المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإسبانية (مدريد) حسام بن صديق خوجة أن عام 2013 شهد أعداداً كبيرة من الراغبين في اعتناق الإسلام، بخلاف الأعوام السابقة، إذ أصبح كل ثلاثة أيام على الأقل يشهر مسلم جديد إسلامه في أكبر مركز إسلامي في إسبانيا.
«الحياة» حاولت أن تكشف جانباً من مظاهر شهر رمضان المبارك في إسبانيا، والحديث عن حال المسلمين هناك، وإليكم الحوار:

> كيف ترى الفارق بين الصوم في وطنك وبين إسبانيا؟
- الفارق عندي من الناحية الاجتماعية فحسب، فالحضور مع العائلة على مائدة الإفطار، ونيل بركة دعاء الوالدين، وهناك فارق آخر هو فارق ساعات الصيام، فالنهار هنا في مدريد طويل نوعاً ما، ويمكنك إنجاز الكثير من الأعمال، أما غيرها فبحكم عملي إماماً للمركز الثقافي الإسلامي في مدريد لا يختلف علي الوضع عموماً.

> كيف إقبال المسلمين الإسبان في رمضان؟
- إن كنت تقصد الإسبان غير المتجنسين أو غير أصحاب الأصول العربية، فأعدادهم في مدريد طيبة، وكلهم حريص على الإتيان بواجبات هذا الشهر على الشكل الذي يرضي الله تعالى، ويدل على ذلك حرصهم على حضور الدروس التي تكون قبل شهر رمضان، والاستفتاءات التي تأتي منهم خلال الشهر الفضيل من طريق البريد الإلكتروني، والتي تدل على اهتمامهم بأدق التفاصيل والأشياء التي تتغير عليهم بعد دخولهم الإسلام.

> بصفتك عربياً، هل تشعر بطابع خاص لإسبانيا؟
- طبعاً أحنّ إلى الأندلس حنين تاريخ لا حنين ماض يجب أن نستردّه، لكني أحس بإحساس خاص عندما أقف على أطلال الأسلاف في أية مدينة أندلسية أنزلها.

> يسجل الإسلام إقبالاً متزايداً من غير أهله، ما هو الحال في إسبانيا؟
- الحمد الله، هذا العام خصوصاً 2013 شهدنا في مركزنا الذي يعتبر الأكبر في إسبانيا أعداداً كبيرة، خلافاً للأعوام السابقة، إذ أصبح كل ثلاثة أيام على الأقل نجد مسلماً جديداً يُشهر إسلامه، ويأتينا أحياناً في يوم واحد ثلاثة يشهرون إسلامهم، لكن العدد يعتبر قليلاً مقارنة بدول أخرى كبريطانيا وفرنسا مثلاً.

> هل يجد المسلمون تبدلاً في طباع غير المسلمين خلال رمضان؟ وهل يثير رمضان اهتمام الإسبان من غير المسلمين؟
- غير المسلمين لا يشعرون أنهم في رمضان أصلاً، فهم يعيشون حياتهم اليومية في شكل اعتيادي، أما المسلمون فبطبيعة الحال تتغير أحوالهم إلى الأفضل غالباً، ويقبلون على المساجد والإفطارات في شكل نتمنى فيه نحن العاملين في المجال الدعوي أن نجده طوال العام من الجاليات المسلمة، أما عن الشق الثاني من السؤال، فغير المسلمين يثيرهم موضوع الصيام ثلاثين يوماً، ويسألون عنه وعن طريقته، حتى الإعلام الإسباني يأتي لتصوير فعاليات رمضان التي تقيمها المراكز الإسلامية للجاليات المسلمة خلال الشهر الفضيل.

> ما ألذ الأكلات الإسبانية التي تحبها في رمضان؟
- في رمضان وغيره بالنسبة لي أفضل أن أتناول الأكل الشرقي.

> هل تشكل الشبكات الاجتماعية فرصة جيدة ثمينة للمغتربين بغرض التواصل مع أهل بلدك؟
- الشبكات الاجتماعية بأنواعها سهّلت علينا بفضل الله التواصل مع أهلنا في أي وقت، وبأكثر من طريقة، وقربت لنا البعيد، نعمة يجب حقاً أن نشكر الله عليها.

> نصيحة ثمينة توجهها لمن ينوي السفر إلى أوروبا؟
- أن يضع تقوى الله دائماً بين عينيه، وأن يقرأ جيداً تقارير المسافرين في المنتديات، ويحرص على النواحي الأمنية جيداً، وأن يستحضر المسافر في ذهنه أن يكون سفيراً لدينه بتعامله.

> ما أكثر ما يشوقك في رمضان لحظة غربتك؟
- أن أكون في وطني بين والديّ، وفي بيت الله الحرام بمكة طوال الشهر.

> ما إن يهل هلال رمضان حتى تعود الطيور المهاجرة إلى أوطانها .. لماذا من وجهة نظرك ؟ وهل وجدت في إسبانيا ما يغنيك عن ذلك؟
- ربما الناحية الروحانية في بلادنا الإسلامية عموماً أحد أهم الأسباب، ولعموم مظاهر رمضان التي تنتشر في أحيائنا ومحالنا التجارية، وتعدد المساجد والقراء والخطباء، وغيرها من المظاهر، أما أنا فوجدت نفسي في الدعوة في الخارج، وفي تعليم الناس ما يجهلونه من أمور دينهم، أستمتع جداً وأقول الحقيقة بهذا العمل، ولعلها فرصة لأن أوجه إلى مشايخنا دعوة للخروج إلى الجاليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية، ورؤية أوضاعهم وأحوالهم، وأطلب من أصحاب الشأن من رجال الأعمال ومن في مقامهم تسخير شيء من أموالهم - بارك الله لهم فيها - في رعاية بعض المشاريع الدعوية (الرسمية) للجاليات المسلمة في الخارج.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...