التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمار ابن الـ13 ربيعاً يؤم المصلين في تراويح «القنفذة» بالتناوب مع والده

القنفذة - «الحياة»
الثلاثاء ٦ أغسطس ٢٠١٣

أخذ الطفل عمار موسى النجار بسحنته البرماوية الصافية في التقدم باتجاه المحراب ليؤم المصلين في مسجد قرية الفريق في الطرف الجنوبي من وادي حلي بمحافظة القنفذة، أخذ عمار يقرأ من سورة النساء بصوت عذب وسلاسة تنم عن حفظ وتمكن من الآيات، قبل ذلك كان والده موسى النجار معلم حلقة التحفيظ ببلدة الفلحة يعيد قياس مستوى المايكرفون حتى يدنو من مستوى القارئ الصغير.
يتولى عمار إمامة المصلين الذين يتوافدون من مناطق مختلفة لما حباه الله من صوت عذب وشجي يشهد له به الحضور الغفير الذي يوجد خلفه مع ليونة الأوتار الحلقية التي تبللت بالآيات العذاب، يصلي ثماني ركعات من أصل التراويح ثم يتولى والده ركعات الشفع والوتر والقنوت بالمصلين.
يستعد عمار النجار الذي يحفظ القرآن الكريم كاملاً للانتقال إلى الصف الثاني المتوسط بمدرسة الإمام حفص لتحفيظ القرآن بقرية الصفة يرافقه زملاء دراسته الذين يحبونه كثيراً، ويذكر معلم اللغة العربية بالمدرسة محمد أحمد الصحبي في حديثه إلى «الحياة» أن الطالب عمار نموذج للطالب المميز في أخلاقه وتعامله مع زملائه ومعلميه، وهو لا يكاد يغيب عن الأنشطة اللاصفية في المدرسة وكثيراً ما يبرز في الإذاعات الصباحية والفعاليات الاحتفالية إذ فرض حضوره وأثبت موهبته رغم صغر سنه وهدوئه اللافت، موضحاً « عمار حفظ القرآن في سن مبكرة من فصاحة لسان وطهارة جنان ونباهة في عقله وتقدم في نتائجه وتحصيله».
شقيقه عزام النجار الذي يصغره بسنوات ويدرس في المدرسة ذاتها التي يرتادها تميّز بحفظ عشرات الأحاديث وشارك في مسابقات السنة النبوية التي تنظمها إدارة تعليم محافظة القنفذة ويحقق مراكز متقدمة بحسب ما صرح به مدير المدرسة الحسين الدهمي لـ «الحياة».
عزام وعمار يرافقان والدهما في كل المناسبات الدينية والاجتماعية ويلقيان حظوة وحفاوة لدى كبار السن والدعاة الذين يلاقونهما في تلك الأمسيات.
كما ويتعاملان بعفوية وبساطة تناسب سنيهما مع بقية زملاء الصف ورفقاء حلقة التحفيظ إلى جانب الأدب الجم الذي يمتازان به.

الرابط : http://alhayat.com/Details/539468

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فقيه القنفذة... قصة وفاء المكان وانتماء الإنسان

عندما تنوي الذهاب إلى حضور مناسبة ثقافية في الكلية الجامعية لمحافظة القنفذة، ستكون حتماً في قاعة الاحتفالات بالكلية التي تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله»، الأمر نفسه لو اخترت حضور اجتماع تعليمي في قاعة الاجتماعات بإدارة تعليم القنفذة، ستجدها هي الأخرى تحمل اسم «الشيخ حسن الفقيه رحمه الله». يبدو وكأن في الأمر سراً، بالتأكيد ليس هو من قبيل المجاملة المتواطئة أو «الواسطة»، وليس لأن القنفذة لا تملك أحداً يضاهي الفقيه في الأحقية، ولكنه تخليد لسيرة أدبية زاخرة وجهوده مبذولة بتضحية وتفان قام بها الشيخ حسن لخدمة الثقافة والتاريخ في المحافظة. يعتبر الفقيد الشيخ حسن بن إبراهيم الفقيه رائد التعليم في محافظة القنفذة - جنوب مكة المكرمة - حيث تزيد خدمته على ٤٤ عاماً، وأسس معظم مدارس المحافظة، إذ فوضته وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) باختيار مواقع المدارس وفتحها إبان فترة تأسيس التعليم النظامي. بدأ الفقيه حياته معلماً ثم مفتشاً إدارياً، ثم كلف بإدارة التعليم فعميد لكلية المعلمين منذ تأسيسها ولمدة ١٣ عاماً، وكلف بالعمل عضواً في مجالس متعددة ولجان في إمارة منطقة مكة المكرمة ومحا...

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...