التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماشي خلاف



يجري العمل هذه الأيام على إتمام المراحل النهائية للحلقة الثانية من برنامج " ماشي خلاف " الذي يعرض على نافذة يوتيوب العالمية ، وينشر عبر الوسائط الحديثة على شبكة الإنترنت وأجهزة الاتصال الجديدة .
استطاع مجموعة من الشباب ينتمون إلى نادي شباب الصفة وإلى واحدة من مشروعات هذا النادي العريق القيام بذلك ، إذ تتبنى قناة شباب الصفة إنتاج وإخراج هذا البرنامج عبر عدد من الشباب الموهوب في فنون الإعداد والتقديم والتصوير والمونتاج .
ورغم الإمكانات المتواضعة وشح الدعم الذي يتلقاه القائمون على البرنامج ، استطاعت الحلقة الأولى منه أن تصل إلى مسامع ومرائي عدد لا بأس به من أبناء المحافظة ، إذ اقترب تعداد مشاهداته حسب إشارة موقع يوتيوب إلى ثلاثين ألف مشاهدة ، ليسجل بذلك علامة ظاهرة على نجاح البرنامج في مخاطبة شريحة واسعة من الأهالي ، وحصلت القناة على إثر الحلقة الأولى على عدد كبير من " الاشتراكات " تقترب من الخمسمئة عضوية .
جاءت الحلقة الأولى تحمل بين ثناياها واحداً من الموضوعات التي تشكل قلقاً لأهالي محافظة القنفذة ، مطار المحافظة الذي طارت معه أمنيات كثيرة كانت معلقة به أيام استقراره في ميزانية الدولة وحساباتها ، ولكن شيئاً غير مفهوم ولا معلوم وقع ليطير بعده المطار إلى طيّ التجاهل والنسيان وكأن شيئاً لم يكن .
من المهم معرفة أن البرنامج لم يأتي لمنافسة البرامج المعروفة على اليوتيوب التي تتلقى دعماً مالياً مجزياً ورعاية تجارية كافية لرفع مستوى الجودة والأداء ، وهذا الفهم المغلوط كان واضحاً من جهة التعليقات التي كانت تنقد هذه الجوانب دون مراعاة الإمكانات البسيطة المتواضعة ، وهذا لا يمنع أن العمل جاري بما يناسب القدرات على تلافي الأخطاء البدائية أو النهائية بما يضمن المنافسة الحقيقية مع بقية البرامج المثيلة .
أظهر أهداف هذا البرنامج الناشئ في مخيلة القائمين عليه ، هو رفع مستوى خطاب أهالي المحافظة وتعاملهم مع المسؤولين في المطالبة بحقوقهم ونقد أداء الدوائر الحكومية ، ولذا كانت ردود الأفعال المازحة تراوح بين الجمس الأسود وفنادق ما وراء الشمس ، ولكن الأثر غير المنظور سيتضح مستقبلاً في لغة أهالي المحافظة وخطاباتهم ومحادثاتهم البينية بما يحقق لهم الفاعلية الكافية وجني تنمية تستحقها هذه القطعة النفيسة من الوطن الغالي .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...