التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيبة ملاعبنا





بالنظر إلى بعض الدول المجاورة اللصيقة بنا نجد السعودية تتقدم عليها في مساحتها ومواردها وتاريخها الرياضي وتتربع الصدارة في كثير من ذلك، وبالعودة إلى البنى التحتية وجاهزية المنشآت بما يرقى إلى حجم طموحنا وتاريخنا ومواردنا تتواضع النتائج وترجح كفة الدول الشقيقة، بما يجعل المعادلة غير متوافقة ولا منتظمة.
تنوي قطر استضافة كأس العالم بعد ما يزيد على العشر أعوام وتبدو أنها على استعداد كافٍ لذلك وفي وقت مبكر مما ينمّ عن حصافة الإدارة وحزم المسؤول، وما حصولها على استحقاق تنظيم البطولة الأكبر في العالم إلا اعتراف بجاهزيتها ورقيّ إمكاناتها إلى المستوى المشرف والمطلوب.
بينما انتهت المهلة التي أعطيت من الاتحاد القاري للاتحاد السعودي لتقديم الضمانات الحكومية دون أن يتقدم اتحاد الكرة واللجنة المكلفة بملف الاستضافة بهذه الضمانات كونهم لم يتحصلوا على ردود من الجهات الحكومية.
الاتحاد السعودي لكرة القدم ( كانت ) لديه مشروعات وخطط مستقبلية لتطوير الملاعب في حال اكتمال ملف التنظيم وفوز السعودية بحق استضافة النهائيات الآسيوية، وتشمل الخطط إنشاء ملاعب وتطوير ملاعب أخرى من الدعم الحكومي.
ثمة شيء لا يمكن فهمه، كان الأولى أن تقوم هذه المنشآت منذ زمن طويل بالنظر إلى ازدهار الرياضة السعودية منذ عقود، لأن البنى التحتية الرياضية هي في صالح الوطن قبل أن تكون وسيلة لاستضافة المسابقات، وإذا لم يتحصل الاتحاد على استحقاق التنظيم، فهل يعني هذا أن تتوقف المشروعات والخطط المستقبلية التي كان يخطط لها الاتحاد السعودي؟
البناء من أجل الوطن مهمة تشريف لا تتوقف على إذن بتنظيم مسابقة ما، كما أن الحصول على إذن بالتنظيم يأتي نتيجة العمل المتراكم والخطط المدروسة بعناية مع إنفاذها والعمل عليها بإخلاص وعناية، وفي المقابل فإن توقف المنظمات الكروية القارية عن منح الاتحاد السعودي الإذن بتنظيم المسابقة هو إعلان عن تواضع الإمكانات وتدني الاستعدادات، فهل من واع؟. 




الرابط : http://www.saudisport.sa/articles.php?action=show&id=1701

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...