التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

محمد العيسى مهندس الاعتدال في كبرى المؤسسات الإسلامية

محمد بن عبدالكريم العيسى يتبنى خطاباً متسعاً ومرناً في هضم ما تلح عليه حاجات العصر الحديث ولا تستسيغه المدارس التقليدية. الخميس 2019/01/17 سعودي يواجه التطرف بالانفتاح والحرب الفكرية الواعية زيارة الأمين العام لـ  رابطة العالم الإسلامي  محمد بن عبدالكريم العيسى قبل أيام، إلى جمهورية القمر الاتحادية، لفتت الأنظار مجدداً إلى الدور الهام والحساس الذي يمكن أن تلعبه الرابطة في هذه المرحلة. افتتح العيسى خلال الزيارة مشروعات تنموية وإنسانية في منطقة ويشلي، وسلّم عدداً من الأرامل والأيتام منازلهم الجديدة، التي تكفلت الرابطة بإنشائها، في ما بدا دورا يتجاوز العمل الخيري الإغاثي إلى المساهمة في تشكيل الفكر وتغيير الراكد منه، وزرع الأمل من جديد. المملكة العربية السعودية، بفعل مركزيتها ومحوريتها في قلب العالمين العربي والإسلامي، تشعر بمسؤولية مخصوصة عن تقديم مشروعها للإصلاح. وهي الآن تخوض غمار مرحلة جديدة يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بعُدّة جديدة، وشروط نهضوية كانت لعقود مهملة ومتروكة لدواعي الحساسيات الاجتماعية والثقافية، يعاونه فر...

مُنعَ في الكويت

لا يوجد تفسير دقيق لما يجري من انخفاض لتسامح الكويت مع سعة الآراء وتعددها، لكنه لا ينفصل عن المحيط الملتهب للكويت في المنطقة والمناخ غير المشجع فيها. الخميس 2019/01/17 حسابات متداخلة تخصم من حظوظ الحرية هناك طقس غريب على بلد مثل الكويت، يتكرر كل عام في معرضها الدولي للكتاب، وهو ظاهرة منع الكتب التي تطال أحيانا كتبا عادية لا يرقى إليها لبس أو توجّس. تطول قائمة الكتب الممنوعة كل عام وتنضم إليها الكتب الأقل حساسية، ويتضاعف اللوم على الرقيب المفترض، الذي يبدو أنه لا يلقي بالا لعتاب المحب الذي يصدر في حق الكويت التي بقيت لعقود بلدا يتسع صدره للفنون والثقافة والصحافة والكتاب. يتزامن مع كل معرض لكتاب الكويت، نقاش وجدل على شبكات التواصل الاجتماعي يسائلان عمّن أطفأ أنوار الكويت الحضارية التي كانت سباقة في كثير من المجالات في المنطقة، من ذلك أن الكويت ثالث دولة تقيم معرضا للكتاب في العالم العربي بعد مصر وبيروت. ولكنها دأبت في السنوات الماضية على منع كتب معروفة لفلاسفة ومفكرين وأدباء عرب كانت في ما سبق تستنير بهم وتستضيء بمضامينهم. ‏من ذلك منع كتاب “م...

العالم يطوي صفحة ٢٠١٨ .. والسعودية تبدد متاعبه بفرص الأمل والعمل

يناير ٢٠١٩ لم يكن عاماً عادياً هذا الذي لفظ أنفاسه الأخيرة البارحة ، بل عاماً مفصلياً للسعودية والمنطقة والعالم أجمع ، سيتذكره الناس بالكثير من الأحداث التي ألهبته أو أبهجته ، بالتغييرات العميقة التي سيكون لها بالغ الأثر في مستقبل المنطقة والعالم . لدى الكثير ، كان هذا العام غصة ، بصعوبة ابتلع الناس أيامه المثقلة بالتحديات والمشاق ، كانت بؤر من الفوضى والاقتتال تغلي وتضطرب في العالم ، سيولة الأحداث التي تجري بجنون تزيد من ضياع المنطق وشتات الاهتداء إلى سبيل الخروج من النفق . لم يكن عاماً شاذاً تماماً عن ذلك الناظم الزمني الذي عرفته المنطقة منذ أعملت معاول الهدم فيها عام ٢٠١١ ، بل عاماً ينتمي إلى هذه الحقبة الجنونية من الأحداث ، فصل من فصولها الرهيبة ، يقلص من فرص التفاؤل ويشرع أبواب الخوف والقلق والعجز عن إبداء مقاومة لإنقاذ الواقع . ورغم هذا المحيط القاتم من السوداوية ، كانت بعض الجغرافيات العربية تنبض بالأمل ، تكابد عرى التخلف والفوضى ، لتنتشل الإقليم المنهك من وهدة الانهيار إلى علياء التقدم والتنمية وبناء الإنسان . كان عام السعودية الجديدة ، الزاهرة ، الدائبة في ...

الإعلام في ظل الانتكاسات التقنية الطارئة

لا يمكن إنكار أن تأثيرا كبيرا تركته المنصات التقنية على حالة الإعلام عموما، وأنها فرضت مفاهيمها على عملية الاتصال بالمستهلك، وغيرت شروط صناعة المحتوى على أساس إيقاعها السريع. الأربعاء 2019/01/16 فقدت 80 بالمئة من قيمتها لا تزال خارطة المشهد الإعلامي موعودة بالكثير من التحولات المستمرة، يتغير المشهد ويتبدل بدخول فاعلين وخروج آخرين، النزاع بين التقليدية والجدّة لم يحسم لصالح طرف منهما، رغم طلائع النصر التي تومض بانتصار الإعلام الجديد -إذا سلمنا بدقة التصنيف والتسميات-، لكن ثمة ما يخصم من رصيد الإعلام الجديد مضمونا وأدوات. والثابت في الشأن الإعلامي أن التغيرات جارية بلا توقف، بل تحدث بسرعة هائلة يصعب على المتمهلين استيعابها ومواكبتها، وينجو بعناء المبادرين إلى التعاطي معها وتبني لغتها وشروطها المستحدثة. ثمة أخبار طرأت في الجانب التقني، الذي يتزعم مهمة التأثير على صنعة الإعلام اليوم، إذ يتداخل الجانب التقني في الإعلام ويؤثر فيه، وهو يضبط إيقاع علاقته مع الجمهور ويصنع مناخ الاتصال به بناء على مكتشفاته ومعطياته، بل يفرض مفرداته هو على تقاليد الإعلا...

في الطائرة

أشعر بارتياح وارتياب معا. مرتاح لما هو عليه حال بلادي من استقرار  وارتياب لكون هذه الحمم التي تغلي من حولنا يصعب أن ينجو منها أحد. الخميس 2019/01/03 سفر يوسّع الأفق في السفر، تواجه عشرات الوجوه بتعابير مختلفة، هذا يوسع أفقك، يثري فكرتك عن تلك المعارك والمكاسب التي كنت مغمورا بها في وطنك الصغير. ستصادف وجوها غاصة بالحزن، لأنها تنتزع من بلدانها رغما عن مباهجها اليسيرة، أو ملامح مسكونة بالقلق وهواجس ما ينتظرها، وأخرى ضاجّة بالفرح والسلام. شاب يمني يخوض تجربة الاغتراب لأول مرة. هذه رحلته الأولى إلى المدينة الحدودية حيث مقرّ عمله الجديد. آخر ما ذاقه من طعم بلده هو الحرب الطاحنة التي تدوّي في بلدته الصغيرة على أطراف صنعاء. يتمنى لو استطاع العمل في الإعلام. يعتقد أنه يحب المجال لكنه لم يدرسه. كنت أسلّيه بعبارات يعلم كلانا أنها عاجزة عن الوفاء بنتائجها السارّة. ‫كان العراقي الطاعن في الخيبة، يقلب صندوق الصور في هاتفه، لقطات أحفاده خاصة التي كان يستعين بها على رسم ابتسامة شحيحة على وجهه المتجعد، إنها قوت ليالي الغربة ومشاوير السفر. فكرة أن عائلت...