التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاج الوحيد من دولة «ساوتومي وبرينسب»: سعيد باجتماع المسلمين


آخر تحديث: الثلاثاء، ١٢ سبتمبر/ أيلول ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
مكة المكرمة - عمر البدوي 


< جمهورية «ساوتومي وبرينسب»، يظن المرء وهو يقرأ اسم هذه الدولة أنها من الزمن القديم، كما أن الاعتقاد بوجود مسلمين فيها أمر مستبعد، لكنه «الحج» مؤتمر المسلمين كل عام، ومكان اجتماعهم من كل بقاع الأرض وأصقاعها، فيه تتحقق الآية الكريمة «يأتين من كل فج عميق»، إذ واجه الحاج الوحيد من هذا البلد المغمور تحديات في طريق رحلته إلى السعودية لأداء مناسك الحج.
يتحدث الشيخ آدم الذي استضافه برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين - ضاحكاً - أنه وجد صعوبة بالغة في استخراج شريحة لهاتفه المحمول، لأن اسم دولته غير موجود في أنظمة شركات الاتصالات. بلد صغيرة مغمور في طرف القارة الأفريقية، لم يستثن من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين في حج هذا العام.
«الحياة» التقت الشيخ آدم، وهو يقضي آخر لحظات رحلته الإيمانية، يعيشها الآن بكل تفاصيلها في جوار الرسول عليه الصلاة والسلام، بعد انتهاء موسم الحج، يتحدث العربية بطلاقة، وهو سعيد بالحفاوة والخدمة التي لقيها في السعودية، يقول: «شعور جميل وإحساس رائع وأنت تلتقي كل هذه الجموع المسلمة، ولا سيما وأنت قادم من بلد قصيّ لا تجد فيه ما ينعش إيمانك، وقلّ أن تلمس أثراً من وحدة المسلمين وكثافتهم.
الرحالة السعودي إبراهيم سرحان زاره في محل إقامته بمشعر منى، إذ تربطه به علاقة عابرة ذات رحلة أفريقية، يقول سرحان: «قابلته في بلده قبل ثلاث سنوات، وما كنت أظن أني أراه مرة أخرى، وكنت زرت بلده قبل أربع سنوات، وهي أجمل ما رأت عيني، ومن أقل الدول زيارة في العالم».
ساوتومي وبرينسيب جمهورية تقع في خليج غينيا، غرب الجابون وجنوب نيجيريا، ويمر بها خط الاستواء، تتكون من جزيرتين بركانيتين تبعدان عن بعضهما 140 كيلومتراً، ولا تزيد مجموع مساحتهما على 1000 كيلومتر مربع.
تتمتع الجزيرتان بطبيعة مذهلة، فهي جبال بركانية مغطاة بغابات استوائية مطيرة، تحيط بها شواطئ عذراء، وتترامى بها قرى صيد أسماك يانعة، وبها تنوع فطري كبير على رقعة صغيرة، وهي، إضافة إلى كل ذلك، بعيدة كل البعد عن زخم السياح، بل تكاد تكون خارج خريطتهم تماماً.
لم تكن المنطقة مسكونة بالبشر حتى اكتشفها البرتغاليون في القرن الـ15، وقرروا أن يجعلوها مركزاً لتصدير السكر، نظراً إلى خصوبة أرضها، واستمروا على هذه الحال حتى أصبحت العملية غير مجدية، بسبب انخفاض أسعار القصب وصعوبة السيطرة على العبيد، فقرروا اتخاذها مركزاً لتجارة العبيد، وأصبحت نقطة وصل مهمة للسفن المتجهة من أفريقيا إلى البرازيل، والتي كانت تحت سيطرتهم أيضاً.



الرابط :



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

حضارات العالم تجتمع على رأس جبل سعودي في «قصر المقر»

أبها – عمر البدوي   توفي والده قبل أن يتعرف عليه، وتولى تربيته أخوه، ست سنوات كان يحتاجها محمد الشهري ليقتنع بأنه لا يستطيع تجاوز الصف الأول، أو ينجح في دراسته ليتجه إلى رعي أغنام وأبقار أفراد قريته. إلا أنه «لما استحكمت حلقاتها فرجت»، إذ ذهب ابن الجنوب إلى تبوك (شمال السعودية) والتحق بالقطاع العسكري، وأكمل دراسته حتى بلغ الثانوية، وتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ثم اتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعاد ضابطاً في القوات المسلحة. وأصبح بمقدوره الآن تحقيق حلمه، وزار أكثر بلدان أوروبا وآسيا وأفريقيا، ورأى الحضارات الإسلامية والعالمية وأعجب بها. هذا نصف قصة نجاح الضابط المتقاعد محمد المقر الشهري، أما النصف الآخر فهي الفكرة التي نمت في مخيلته أثناء زياراته، وأصبحت واقعاً مذهلاً في قريته، ولكن للقصة بداية مختلفة وآسرة. فلأنه فقد والده قبل أن يتعرف عليه سوى من سمعته الطيبة ووجاهته المعروفة لدى أهل قريته، ما زاد تعلقه به، عثر على رسالة مخطوطة بيد والده فيها دعاء، وكانت سبباً في تعزيز تلك الفكرة التي ترعرت إثر سفره وإعجابه بالتاريخ والحضارات، وبدأ في جمع كل ما يقع تحت يد...