التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجاج البعثة الأميركية «ينظفون» شوارع العزيزية


آخر تحديث: الخميس، ٧ سبتمبر/ أيلول ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)مكة المكرمة - «الحياة» 

< بشعار «مكة نظيفة»، أطلق عدد من حجاج الولايات المتحدة مبادرة لتنظيف الشوارع المحيطة بمحل إقامتهم بعد انقضاء موسم الحج، وانتقالهم من المشاعر المقدسة إلى محل إقامتهم الدائم في أحد فندق حي العزيزية، بهدف استعادة بهاء شوارع مدينة مكة المكرمة بما يليق بمكانتها في نفوسهم، وهو الأمر الذي حركهم ودفعهم لتبني هذه المبادرة التطوعية للإسهام في ذلك.
وأظهر مقطع فيديو تم تداوله أخيراً، على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي، شباباً وفتيات مسلمات انتشروا في شارع الدليل بحي العزيزية، وبدأوا في تنظيف الشوارع المحيطة بمقر حملتهم (هلال الحج) وهم يرتدون الكمامات الواقية من تأثير الغبار والأتربة الناتجة من التنظيف، ومجهزين بأدوات النظافة الكاملة للتعامل مع الشوارع المستهدفة في الحملة.
وانتشر الفيديو الذي التقطه أحد المارة في الطريق وهو يعلق بحفاوة وتقدير لهذه المبادرة، مشيداً باهتمامهم، وداعياً لهم بالخير، وبدت الحملة في خواتيمها بينما الشارع يخلو من الشوائب إلا من أفراد الحملة وهم يواصلون عملهم.
الحملة لاقت استحسان الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وتقديرهم لهذه المبادرة التطوعية التي قام بها الحجاج الأميركيون، واعتبروها تجسيداً لقيمة دور المسلم وتمثّل قيمه في معاونة الجهات المختصة لإظهار الصورة الحسنة للإسلام وتعاليمه السلوكية، ولا سيما من مسلمي الدول ذات الثقافات والخلفيات المتعددة.

وبرر بعضهم بأن تكامل الأدوار ضروري بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، بخاصة وأن حياً مثل العزيزية التي تبنت المبادرة العمل في إطاره، يعدّ من أحياء مكة الحيوية والرئيسة ويتحول تعداد سكانه بحلول موسم الحج من حوالى ٢٠ ألف نسمة خلال الأيام التقليدية إلى قرابة ١٥٠ ألف ساكن ووافد جديد، وذلك أيام معدودة فقط، يقضون تفاصيل يومهم داخل هذا الحي بما يعرضه لهذا الكم الكبير من المخلفات التي تتطلب وتستدعي التعاون والتعاضد لمواجهة الآثار الهامشية للاكتظاظ الموسمي. وناشد بعضهم أن تستمر مثل هذه المبادرات التي لا تخلو منها مكة المكرمة، مع ضرورة أن تستمر من دون انقطاع طوال الوقت، مع مضاعفة الجهود خلال المواسم والمناسبات الدينية المختلفة، مع ضمان أن يجد الراغب في التعاون والمبادرة من حجاج الخارج البنية والبيئة المؤسسية والتنظيمية لاحتضان حماسته ودوافعه لخدمة هذه البقعة المقدسة.



الرابط :



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...