التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

قانون "الذوق العام" يعدّ السعوديين لمرحلة التغيير

السعودية تحدد ضوابط اجتماعية تستجيب لجهود الانفتاح وتراعي الهوية. السبت 2020/03/07 طرحت السعودية، في الآونة الأخيرة، مجموعة من القوانين والأنظمة والتشريعات الجريئة في إطار سياسة اجتماعية جديدة، من ذلك قانون “الذوق العام” وهو قانون توازن فيه المملكة بين جهود الانفتاح والتغيير ويتلاءم مع جملة من الإصلاحات الطموحة للقطع مع الموروث والتشدد الديني من جهة، وتراعي فيه قيم المجتمع السعودي وهويته من جهة ثانية. الرياض -   أصبحت الأخبار المتعلقة بضبط مخالفات قانون الذوق العام أمرا شائعا في السعودية، على ورق الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي تعلن الجهات الرسمية بين حين وآخر ضبط أعداد من منتهكي القانون ولوائحه التفصيلية. كما أن ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي يتبادلون بين وقت وآخر مقاطع مصورة ولقطات تتضمن مخالفات صريحة للقانون، مطالبين جهات الضبط بالتعامل معها ومباشرتها، الأمر الذي يجد تفاعلا واستجابة سريعة من جهتهم. وأصبحت هذه المفردة في غضون أشهر جزءا من تعامل السعوديين وحراكهم الاجتماعي، رغم النقاش والجدل الطويل الذي اشتعل بينهم بمجرد صدور القانون حول بعض التفاصيل المتعلق...

أزمة الإعلام السعودي.. مستمرة

لا تزال حكاية الواقع الإعلامي السعودية مفتوحة للنقاش ولن تهدأ عواصفه. الخميس 2020/03/05 في مثل هذا الشهر مارس عام 1997 دخلت خدمة الإنترنت إلى السعودية، وكانت البلاد بمؤسساتها ومجتمعها على موعد مع فضاء جديد سيغير الكثير من ملامح وثوابت وطبيعة النظم الاتصالية والتواصلية الرسمية والشعبية. واحد من أكثر القطاعات التي تأثرت بدخول الإنترنت واتساع نطاق مستخدميه والمستفيدين منه، هو الإعلام، تماما كما يحدث في العالم من تحولات عميقة وجذرية في بنية وحالة الإعلام عموما، كانت السعودية تشهد ذلك بوتيرة أكبر وتسارع مذهل في التغيرات التي لم تقو على الصمود أمامها مؤسسات وكيانات إعلامية ضخمة، كانت في الماضي هي جوهرة تاج الصناعة الإعلامية السعودية والمستحوذة على المشهد بلا منازع أو منافس. كانت التحولات سريعة وعميقة، وقدرة بعض المؤسسات على الاستجابة لهذا التحدي كانت بطيئة وقاصرة، ترك ذلك تأثيرا على تسويق السعودية لنفسها في الصعيد الإقليمي والدولي، وزادت التحديات التي فرضها الحضور السعودي في مجالات السياسة والاقتصاد والريادة الدينية والتنافس الإقليمي من حاجة الرياض إلى ذراع إعل...

اتفاق الرياض مهدد بالأجندة الخفية

يحاول بعض المؤدلجين والقافزين فوق أوجاع اليمنيين دفع اتفاق الرياض إلى مصير مشابه لمصير سلفه اتفاق ستوكهولم، الذي عرقل الحوثيون تنفيذ بنوده. الأحد 2020/03/01 قدم اتفاق الرياض أفضل وصفة لخروج اليمن من إحدى أخطر أزماته، في مواجهة استمرار محاولات بعض التوجهات الأيديولوجية اختطاف الساحة اليمنية وإدخالها في أجندات مشبوهة، لكن العون السعودي والإماراتي المشترك كان لها بالمرصاد وسارع إلى تبديد أسباب تفاقم الصراعات وتهدئة روع الشعب اليمني، الذي تحاصره الأزمات من كل جهة. ثمة من يريد تأجيج أزمات جديدة في اليمن لإرضاء مطامع رعاته في الإقليم، وتقديم خدمات لهم تفاقم حالة الاستقطاب الحاد الذي تعرفه المنطقة ودعم أجندتهم السوداء في المواجهة المفتوحة مع عواصم الاعتدال والاستقرار، دون مراعاة لأوجاع أهله اليمنيين ومآسي ضعفائهم، لأنه يضع الأيديولوجيا الضيقة والمصلحة الحزبية في مقدمة أولوياته. هناك جهات داخلية يمنية لديها حسابات مرتهنة لأجندة خارجية، تسعى لاستثمار الجرح اليمني النازف في إطار خصومتها مع عواصم التحالف العربي بقيادة الرياض وأبوظبي، التي تسعى لإنقاذ البلاد، في وقت يخ...

إدلب: هل يمثل مقتل 33 جنديا تركيا "ضربة لأردوغان"؟

قسم المتابعة الإعلامية بي بي سي   28 فبراير/ شباط 2020 تناولت صحف عربية، ورقية وإلكترونية، الحرب في سوريا، ونبأ مقتل 33 جنديا تركيًا في غارات شنتها طائرات تابعة للنظام السوري في إدلب.   ووصفت صحف الغارات السورية بأنها "ضربة لأردوغان في إدلب"، بينما تحدثت صحف أخرى عن "تصعيد روسي خطير" ضد الجيش التركي.   وقد قصفت تركيا مواقع تابعة للجيش السوري، وقال بيان للرئاسة التركية إن أنقرة قررت "الرد بالمثل على النظام السوري". كما نفت وزارة الدفاع الروسية استهداف مواقع لجنود أتراك في إدلب، وأشارت إلى أن تركيا لم تبلغ روسيا بوجود جنود أتراك في تلك المنطقة التي تعرضت للقصف. "شهر تركي أسود في إدلب" تقول صحيفة النهار اللبنانية في عنوان رئيسي: "ضربة لأردوغان في إدلب"، وتضيف إن ذلك "تصعيد قد يؤدي إلى ردّ صارم من أنقرة". وتصف صحيفة السياسة الكويتية ما يحدث بأنه "شهرٌ تركي أسود في إدلب"، بينما تتوقع صحيفة الدرر الشامية الإلكترونية السورية أن يكون هناك في المقابل "تصعيد روسي خطير ضد الجيش التركي في إدل...

أردوغان.. أجندة عثمانية بوصفة خمينية

تركيا دخلت نفس النفق الذي سبقها إليه النظام الإيراني. ومن أكثر المتشابهات حدّة هي العلاقة المزدوجة التي تبديها قطر ونظامها الذي نذر مقدرات شعبه لخدمة أجندات أنقرة وطهران. الجمعة 2020/02/28 نقاط تشابه كثيرة تجمع المنهج التركي المتبع في المنطقة العربية، بما اقترفته السياسات الإيرانية في المنطقة منذ ثورة العام 1979. التدخل في شؤون الدول العربية، وفق منطلقات عقائدية واللعب على وتر النعرات الطائفية، هي سياسات لم تجن سوى الفشل المتواتر، ولم تنتج سوى ردود أفعال عربية تجلت في هبات شعبية ترفض التدخلات التركية والإيرانية مهما اتخذت من عناوين. كأن إيران لديها وصفة جاهزة لإيذاء الجوار العربي، والاستثمار في عواصم الخليج العربي لاختراق دوله وتأليب شعوبه وزرع الخلايا المرتهنة لمرشدها بين أحشائه وأعضائه، ولذلك يستلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النموذج الإيراني بحذافيره، وهو يتعاطى مع قضايا المنطقة ويتعامل مع العواصم الإقليمية العربية والمركزية. نفس المستوى من الفشل والإخفاق تسجله سياسات أردوغان، وكأنه لم يتعلم من درس ما تجده إيران اليوم من غضب ونقمة وهبة شعبية عربية ترف...