التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلمي لـ«الحياة»: عائلة نواف تتعذب والديات لن تعيده إلى الحياة


جدة - عمر البدوي 

< قال عم الطالب نواف السلمي (ضحية حافلة الطلاب بجدة) إن نتائج التحقيقات «طاولت الحلقة الأضعف وهما السائق ومدير المدرسة»، أما عائلته فتعذب، ولن تعيد الديات إلى ابنها الحياة، بعد أن قضى تحت شمس حارقة، وكتابه الذي استظل به لا يزال شاهداً على وقع المأساة. وقال العم ماجد السلمي إنه تمنى مشاركة جهة جنائية في التحقيق، وألا يقتصر على مجرد لجنة إدارية تكتفي بالمستويات الدنيا من المعنيين بالتساهل، مؤكداً أن العائلة ستتبنى خلال الأيام المقبلة توكيل محامٍ للترافع في القضية، بانتظار ما ينتج عن تحويل الموضوع إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، والاطلاع على المستندات كافة لتوكيل فريق محامين كامل يتولى الترافع في القضية. وأضاف: «على الوزير أن يتحمل مسؤولياته، ويفترض به أن يتخذ إجراء بإغلاق المدرسة وقت وقوع الحادثة، لاسيما أن مدير المدرسة التي كان يدرس فيها نواف صرّح في حادثة سابقة (البحر الأحمر) بأن مدرسته لديها في كل حافلة مشرف، ولكن حادثة ابننا نواف تلغي صدقية تصريحه وتنفي عنهم، أي حس إنساني وأمني، وأن الأمر لا يعدو كونه تنظيراً لا قيمة له عند التطبيق».
وقال السلمي: «هناك إهمال كبير نجده في المدارس، ويكفي أن تزور أية مدرسة ابتدائية لحظة الدوام أو الانصراف لتلاحظ الطلاب خارجها في حال من الإهمال والتسيب من كوادر المدرسة، مما يجعل الحوادث تتكرر والعقوبات لا تترك تأثير على الواقع، وربما انتقل مدير المدرسة بعد إعفائه إلى أخرى وتحايل على العقوبة! لا تدري».
وعن تفاصيل جديدة حول مأساة وفاة الطفل نواف مختنقاً في حافلة المدرسة طوال فترة الدوام، أفاد عمه بأن «الفقيد خلال مدة بقائه في الحافلة استخدم كتابه للتخفيف من حرارة الجو والحصول على بعض الهواء حتى غاب عن الوعي، وعندما وصل المستشفى كان كتابه غارقاً في العرق، ما يعني أنه تعذّب كثيراً قبل أن يفارق الحياة».
وأضاف: «نحن نؤمن بقضاء الله وقدره، ولكن الموت البطيء الذي عاناه نواف، يستدعي وقفة جادة وصارمة لمنع تكرر المشهد ووقف شلال الضحايا من أطفالنا، لاسيما أن والديه يعيشان صدمة فظيعة لم يخرجا منها حتى الآن». وتابع: «مما زاد صدمة والدته أن شقيقه طلال الذي كان يشاطره رحلة الدوام الأخيرة، عاد إلى البيت يحمل في يده الأخرى الحقيبة المدرسية لأخيه نواف، وسط ذهول والدته التي عادت إليها الشنطة من دون صاحبها، مما ترك تأثيراً على طلال نفسه، الذي لا يزال يمتنع عن حضور دروسه حتى يومنا هذا، ويقوم من نومه كل ليلة فزعاً وهو يجهش بالبكاء. إن العائلة تتعذب، والديات لا تعيد نواف إلى الحياة».



الرابط :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يخطر في بالك ؟ ( 2 )

هنا أنقل بعضاً من منشوراتي على صفحتي في ( الفيس بوك ) . راجياً لكم النفع والفائدة . اضطر كل واحد أن يصطفي " حبيباً " له لأن الناس لم يعد يسعها أن تبذل الوفاء بالمجان . ................ ما نفع الابتسامة إذا اختار الهم أن يقيم في قلبك فلا يرحل ؟! ............ الصمت والتأمل والتفكير هي عبادة العقل ، والتقليد هو معصيته الكبرى وقد تخرجه من ملة الحقيقة . …… لا يوجد فراغ .. هناك خطأ في ترتيب الوقت . ............. الكلمة الصادقة لا تستوفيها الحروف ، والفكرة الناضجة لا تصفها الكلمات ولا بد أن تبقى جذوة من الحرارة وقبس من الفكرة في نفس الكاتب . إنما تستكملها القلوب الحية والعقول الناضجة إذا تلقتها واستوعبتها . ............. أنا لا أعيش الحياة دفعة واحدة ولا بطريق أوحد ، لدي حياة فكرية وعاطفية وأخرى ( طبيعية ) أو عادية وهي ما يعرفني عبرها من يعايشني ويجالسني ويؤانسني . ........... فراغ المثقف هو غياب المشاريع ، وفراغ الرجل العادي هو الوقت الذي لا يعرف كيف يقضيه ! ....... اليوم اختلفنا بحدة لأول مرة في تاريخ علاقتنا الجديدة ، لقد شعرت أنها في طريق النضوج والمتان...

انحسار الشافعية من جنوب السعودية : ماذا خسرت ” القنفذة ” بجفاف طبيعتها الدينية ؟

البندر | عمر البدوي - القنفذة استقر في ذهني أن المذاهب التي تشق طريقها في جسد كل دين هي بمثابة عمليات التسوية بين أوامر الشريعة وحاجات الإنسان ، بين المبادئ والمصالح ، بين الدين والدنيا ، بين الحق والهوى ، بين عزائم الدين وظروف البيئة ، وهذا يعطي الأديان فرصة العيش بانسجام واحترام مع البشرية ، كما أنه يعطيها القدرة على البقاء والصلاح لكل زمان ومكان . إذ تختلف طبائع البشر حسب جذورهم العرقية وظروفهم البيئية وتوافر الشروط المادية ، ولأن الأديان لا تصادم مصالح البشر ، فإن المذاهب تقدم جهداً في سبيل إعادة صياغة المقدس مع الواقع ، وتفسير النص على ضوء المصالح . كما أن الاختلاف وارد في سنن الكون وطبيعة البشر وتركيبة الدنيا ونسيج الحياة ، وهذا ما يفرز مذاهب متعددة تنتمي لها الطوائف عن قناعة ورضا وينبت على هوامشها التعصب لدوافع الانتماء العميق والاحتماء بالكيانات المختلفة التي تمنحهم الشعور بوجودهم وتميزهم وتمنحهم هوية البقاء والحياة . وكل من يصادم الطبيعة المودعة في مكنون الدنيا لأغراض سياسية أو اقتصادية أو حتى دينية متخيلة ، فإنه لابد سيقع في قبضة المغامرة غير المحسوبة وس...

تمجيد صدام حسين المجيد

كان يمكن للقصة الشهيرة التي تداولها عامة العرب عن صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مطبوعة في كبد القمر أن تكون مجرد مزحة عابرة تذوب مثل قطعة ثلج أو تتبخر مثل بؤرة ماء، ولكن القصة المختلقة التي شاعت عشية تنفيذ حكم الإعدام في حقه من قبل الحكومة العراقية بعد إسقاط نظامه وتفكيك الدولة العراقية نتيجة حرب خاضها حلف دولي تقوده الولايات المتحدة، تمكنت في أذهان جيل بأكمله وتطورت إلى أشكال متجذرة لترميز الرئيس العراقي المخلوع. أصبح صدام ذا شعبية أكبر لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي، فبإمكانك أن تلاحظ حجم الصور التي تنتشر له والأقوال المختلقة في محاولة لاستنطاقه بما يتمناه الشاب العربي من خطاب مشبع بالأنفة والاعتزاز ضد غطرسة الجانب الغربي من العالم أو الطائفة الشقيقة للغالبية السنية في الشرق الأوسط. لا تبدو سيرة صدام حسين مثيرة للإعجاب في التاريخ، فهو مجرد حاكم عربي عسكري يشبه أترابه ممن يقبض على سدة حكم الجمهوريات العربية المرتبكة في تقديم هوية سياسية ونظام حكم متماسك، يضاف إليه بطش أهوج وديكتاتورية مطبوعة بنزقه الشخصي وجنون العظمة الذي أودى بمستقبل العراق وشعبه في جملة من المغا...